شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
29
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
السادسة ما أشار أيضاً في مسألة 7 : لو وقع في الماء المعتصم متنجس حامل لوصف النجس بوقوعه فيه فغيره بوصف النجس تنجس على الأقوى كما إذا وقع ميتة في ماء فغيرت ريحه ، ثمّ أخرج الميّتة منه وصبّ ذلك الماء في كرّ فغيّر ريحه لاستناد التغير في الغرض بالنجاسة بالملاقات بخلاف الفرع الأوّل الذي استند التغير بغير الملاقاة كالمجاورة وغيرها . السابعة : إذا شك في التغير وعدمه أو شك بعد التغير في الاستناد بالنجس أو المتنجس أو شك في الاستناد بالملاقات أو المجاورة مثلًا ففي جميع الصور لا يحكم بالنجاسة ، للاستصحاب وقاعدة الطهارة وعدم شمول الروايات لها وعدم الدليل على النجاسة يكفي في عدمها . الثامنة : إذا وقع في الماء دم وشئ طاهر أحمر فأحمر بالمجموع أو شك في استناده بأيهما أو بالمجموع ، فلا يحكم بالنجاسة لما قلنا في الفرع السابع طابق النعل بالنعل . التاسعة : في ان التغير الموجود الممنوع من احساسه موجب للانفعال أن المناط في الحكم بالنجاسة لما كان بالتغير الحسي عند العرف فإذا تغير الماء بالنجاسة ومنع من احساسه شيء فالأقوى ثبوت النجاسة شمول الروايات له كما إذا صار الماء جائفاً من الجيفة الواقعة في الماء فهو نجس حتّى في حقّ من فسدت شامته أو أحمر الماء من الدم ولو في حقّ الأعمى أو تغير طعمه بالنجاسة فهو نجس ولو في حقّ من لم يحس بالتغير من جهة فساد ذائقته دائماً أو موقتاً كمن مضغ ورق العناب والطرخون مثلًا فعلى هذا إذا كان الماء أحمر تعارض ثمّ وقع الدم فيه بمقدار يعلم تغيره وإن لم يحس به من جهة حمرة العارضية للماء فالتغير حاصل والمانع في الاحساس وكذا إذا كان جائفاً فوقع الجيفة في الماء الجائف بحيث إذا لم يكن جائفاً نعلم بأنه يصير جائفاً فالتغير واقع والمانع للاحساس موجود وكذا إذا وقع في الماء النجاسة التي لا لون ولا طعم ولا رائحة لها يخالف الماء بمقدار كثير نعلم بالتغير لو كان لها أحد الأوصاف ، فالحكم بالنجاسة في جميع الصور لا يخلو عن قوة وإن كان الحكم بعدمها أيضاً موجه ، لولا الاحتياط . تنبيه : إذا تغير الماء بالنجاسة بزوال الوصف العارض للماء بملاقات النجاسة فلو كان الماء أحمر ثمّ صبّ فيه بول كثير بحيث صار الماء أبيضاً صافياً أو زال بالنجاسة ريحه العرض أو