شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

26

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

يصح غسل بدنه لتلاقيه الماء المطلق مدفوع بعدم الواسطة بين الاطلاق والتقييد عرفاً ثمّ الحكم في الاطلاق بطهوريته مختص بالماء المطلق عرفاً والغرض عدمه . في جريان الاستصحاب عند الشك بين الاطلاق والإضافة وهنا فرعان الأوّل : انه إذا كان للمكلّف مقدار من الماء لا يفي بطهارته المائية وانحصر الماء فيه ويعلم بأنه إذا امتزج بمقدار قليل مايع مضاف آخر بحيث لم يخرج الماء عن اطلاقه ويكفي طهارته المائية فهل هو مأمور بالامتزاج والطهارة المائية أو هو ما لم يمتزج فاقد للماء شرعاً وله التيمم وذلك بعد الاتفاق في وجوب الطهارة المائية بعد حصول المزج الظاهر وجوب الطهارة المائية عليه لتمكنه شرعاً وعقلًا منها . الثاني : أنه إذا كان للمكلّف ماء مضاف من اختلاط المطلق بتراب أو غيره وانحصر الماء فيه ، ففي ضيق الوقت لا اشكال في أنه فاقد للماء ويتعين فيه التيمم وفي سعة الوقت فيجب عليه تصفية الماء والتأمل حتّى يرسب التراب في أسفل الاناء ويحصل الماء المطلق له وذلك لصدق وجدان الماء له عقلًا وعرفاً وشرعاً فلا يجوز له العدول إلى التيمم فإنه كان لفاقد الذي يتمكن في سعة الوقت من حفر البئر لاستخراج الماء وقد حكموا عليه بوجوب حفر البئر مع أنه أصعب له من تصفية المضاف واستخراج الماء منه للطهارة ، وإلى هنا تم الكلام في ماء المضاف . في طهورية الماء المطلق مسألة 4 : الماء المطلق بجميع أقسامه طاهر في نفسه ومطهر لغيره « 1 » ما لم يمنع مانع شرعاً بلا خلاف بل بضرورة المذهب فلا يحتاج إلى إقامة الدليل بعدها وإطالة الكلام في النقض والابرام ممّا لا جدوى له في المقام ونتبرك بذكر الآيتين المشهورتين وبعض الروايات المستفيضة بل المتواترة قوله تعالى : وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّماءِ مَاءً طَهُوراً « 2 » والطهور ما يتطهر به كما في

--> ( 1 ) . اى مزيل للحدث والخبث . ( 2 ) . الفرقان : . 48