شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
27
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
اللغة وإن جاء بمعنى الطاهر أيضاً كقوله تعالى وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً « 1 » ونحو « لا صلاة إلّا بطهور » « 2 » بمعنى الطهارة إلّا أنه خارج عن سياق الكلام في الآية وقوله تعالى وَيُنَزِّلُ عَلَيْكم مِنَ السَّماءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكم بِهِ « 3 » بضميمة قوله تعالى وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّماءِ مَاءً بِقَدَر فَأَسْكنَّاهُ فِي الْأَرْضِ . . . الخ « 4 » وبضميمة عدم القول بالفصل قال الصادق ( ع ) « كان بنوا إسرائيل إذا أصابهم قطرة من بول قرضوا لحومهم بالمقاريض وقد وسع الله عليكم بما بين السماء والأرض وجعل لكم الماء طهوراً » « 5 » وقوله ( ع ) « الماء يطهر ولا يطهر » « 6 » وقوله « فإن لم تجدوا ماء فتيممّوا صعيداً طيباً » « 7 » بضميمة « جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً » « 8 » وقوله ( ع ) « وهل يطهّر من غيرماء » « 9 » ونكتفي بما قلنا لما ذكر . ثمّ إن الماء مطلقاً بجميع أنحائه وأقسامه المذكورة يتنجسّ فيما إذا تغير بسبب ملاقاة النجاسة أحد أوصافه اللون والطعم والرائحة سواء كان قليلًا أو كثيراً أو جارياً وهذه المسألة كسابقها ممّا لا خلاف فيها بل صارت عند المتشرعة ضرورياً ويدلّ عليها بعد الإجماع الروايات المستفيضة ونتبرك بذكر بعضها كصحيحة حريز « كلّما غلب الماء ريح الجيفة فتوضأ منه وأشرب فإذا تغير الماء وتغير الطعم فلا تتوضأ منه ولا تشرب » « 10 » وفي الصحيح المروي في البصائر « فإذا لم يكن فيه تغيير أو ريح غالبة قلت فما التغيير قال الصفرة فتوضأ منه وكلّما غلب عليه كثرة الماء فهو طاهر » « 11 » فيدلّ على التغيير
--> ( 1 ) . الإنسان : . 21 ( 2 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 33 ، الحديث 67 وتهذيب الأحكام ، 1 : 49 ، الحديث 83 . ( 3 ) . الأنفال : . 11 ( 4 ) . المؤمنون : . 18 ( 5 ) . تهذيب الأحكام 1 : 356 ، الحديث 27 . ( 6 ) . الكافي 3 : 1 ، الحديث 1 . ( 7 ) . مستدرك الوسائل 2 : . 10539 ( 8 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 240 ، الحديث 724 . ( 9 ) . وسائل الشيعة 3 : 453 ، الحديث 4152 . ( 10 ) . الكافي 3 : 4 ، الحديث 3 . ( 11 ) . بصائر الدرجات : . 238