شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
25
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
فإنه ماء مطلق ليس فيه أجزاء الورد أصلًا بل هو تكيف بكيفيته . وكيف كان ان الحكم بإضافة المصعد مطلقاً من الممتزج من الماء وغيره في غير محله ولا بأس في الحكم بإضافة المصعد من المضاف « 1 » لحكم العرف بأنه ليس بماء . نعم إذا فرض أن المضاف بل كلّ مايع إذا صعد فقد تجزّى عناصره ثمّ جمع مواده المائي اكسيجنه وهيدرجنه بعد التصعيد وصار ماء وتفرّق سائر الأجزاء غير المائية فالحاصل من تصعيد ذلك المضاف يصير ماء مطلقاً ولا يبعد الاشتراط بحكم العرف فيه . في شكّ في بقاء الإطلاق مسألة 3 : إذا شك في مائع أنه مطلق أو مضاف فإن علم حالته السابقة يبنى عليها لتحقق أركان الاستصحاب فيه وعدم المانع من اجرائه وإلّا يعلم حالته السابقة فلا يرفع حدثاً ولا خبثاً للشك في حصول الطهارة والأصل عدم حصوله للاستصحاب وإذا لاقى النجاسة فإن كان قليلًا ينجس قطعاً بناءً على تمامية أدلة انفعال ماء القليل كما هو المختار لأنه لا يخلو اما أن يكون مطلقاً فينجس لما قلنا وإما أن يكون مضافاً وهو أولى بذلك وإن كان كثيراً فالظاهر أنه يحكم بطهارته بحكم الاستصحاب والشك في حصول الانفعال فإذا لاقى يدك المتنجس في هذا الماء المشكوك فالظاهر استصحاب نجاسة اليد وطهارة الماء كلاهما معاً . والاشكال في الاستصحاب لبقاء الاطلاق السابق بأن الاطلاق والإضافة من المفاهيم العرفية فالشك في بقاء الاطلاق يكفي في الحكم بعدمه ولا ينفع اطلاق السابق في الحكم باطلاقه بعد الامتزاج لعدم تحقق العنوان العرفي هنا فلا اطلاق مدفوع بأن الاستصحاب على المختار في الموضوع والحكم إنما هو في مورد الشك في البقاء والعرف يشك في المقام أو نقول بان المرجع في موضوع الاستصحاب هو العرف لا بالدقة العقلية فلذا يجرون ذلك في الشك في بقاء الكريته مثلًا ونشك في أن العرف هل يحكم به أم لا فيتحقق أركانه ولا مانع فيه . والقول بأن الامتزاج بحيث خرج الاطلاق عن إطلاقه والمضاف عن مضافه ولكلّ حكم ، فلو ارتمس الجنب فيه
--> ( 1 ) . المراد منه المعتصد من الأجسام منه .