شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

24

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

وفي آن واحد فالحكم بطهارة الجميع لا يخلو عن قوة لأصالة الطهارة بعد تعارض الاستصحابين كما في الفرض السابق ولا وجه للاحتياط هنا بخلاف الفرض السابق فإن الظاهر عند الاعتبار والعرف حصول الإضافة قبل الاستهلاك بل يمكن القول بأن الاستهلاك لا يحصل مع إضافة الماء وليس المراد بالاستهلاك في المطلق إلّا بصيرورته ماء مطلقاً بحيث لا يبقى أثر منه وذلك ينافي القول بصيرورة الماء المطلق مضافاً مع حصول الاستهلاك في المطلق فتدبّر جيّداً . « 1 » في تطهير المضاف ومن ذلك ظهر الوجه في تطهير المضاف بالاستهلاك في الكر لأنه به يصير ماء مطلقاً كثيراً وهو طاهر إجماعاً . في المضاف بالتصعيد مسألة 2 : الماء المطلق لا يخرج بالتصعيد عن الاطلاق لحكم العرف بأن المصعد ماء مطلق ويشمله تعريف الماء . نعم لو مزج معه غيره وصعد يصير مضافاً كماء الورد ونحوه كما أن المضاف المصعد يكون مضافاً والظاهر أنه لما كان الاطلاق والإضافة من الموضوعات العرفية فالحكم بإضافة المصعد من الماء المطلق الممزوج بغيره ممّا لا وجه له على الاطلاق بل العرف حاكم بالاطلاق في أكثر مواضعه . فماء الورد يحكم بأنه مضاف لامتزاجه بغيره بناءً على استحالة انتقال العرض وقالوا في الرائحة بأنها أجزاء صغار من الجسم ينتشر في الهواء المجاور له وبرهان استحالة انتقال العرض غير تام في محله والظاهر سريان الرائحة من المجاورة ولا يعد ذلك انتقالًا . ولا يبعد أن ماء الورد الذي ورد بالرواية بأنه طهور وعمل بها الصدوق ( رحمه الله ) من هذه الجهة

--> ( 1 ) . ويأتي طريق أحقر لتطهير المضاف في ماء المطر انشاء الله .