شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

23

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

الأخبار الكثيرة الواردة في بعض النجاسات وفي بعض المضافات وبضميمه عدم القول بالفصل يتم المطلوب . ومنها رواية زكريا ابن آدم « عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير قال يهراق المرق أو يطعم أهل الذمة أو الكلب واللحم أغسله وكله » « 1 » ومثلها رواية السكوني « في القدر فأرة قال يهراق مرقها ويغسل اللحم ويؤكل » « 2 » وكذا وردت الروايات في المايعات كالسمن الذائب والزيت والظاهر فيها السريان للميعان والحاكم فيها الوجدان وكفى بذلك البرهان ولا فرق في ذلك بين الكثير والقليل لشمول الدليل واختصاص دليل الاعتصام بالماء المطلق واعتصام المضاف يحتاج إلى الدليل ولا دليل هنا وعدمه دليل العدم وهو المطلوب . ثمّ إعلم ان الدليل المذكور للنجاسة المضاف مطلقاً بالملاقات لا يفرق بين انحاء التلاقي من العلو أو السفل أو المساواة . نعم إذا كان جارياً من العالي إلى السافل ولاقى أسفله النجاسة يختص النجاسة بموضع الملاقاة كما إذا صب ماء الورد وشبهه من الأبريق إلى محل النجس كما إذا صبّ في يد الكافر فلا يسري إلى الفوق إجماعاً محصلًا ومنقولًا ولعلّ وجهه أن قوة التدافع تمنع عن تأثير السافل إلى العالي فإذا فرض أن قوة التدافع تكون بالعكس كما إذا خرج الماء أو المضاف من السفل إلى العلو بقوة كالفوارة ولاقى أعلاه النجاسة فالظاهر عدم تأثر السافل من العالي لذلك والأصل عدم التأثر وأصالة الطهارة حاكمة عليه وطريق تطهير المضاف إما باستحالته كما إذا صعد ويأتي دليل الاستحالة في المطهرات أو باستهلاكه في الكثير المطلق فيطهر به إجماعاً فإذا القى المضاف في الكثير واستهلك المضاف وصار الماء مضافاً فإن حصلت الإضافة قبل الاستهلاك فلا اشكال في نجاسة الجميع وكذا إذا حصلت بعده فلا اشكال في طهارته وفي صورة الشك في التقدّم والتأخر فالمرجع أصالة الطهارة لتكافؤ الاستصحابين والأقرب الحكم بوجوب الاجتناب وإذا علم بالاستهلاك وحصول الإضافة دفعة

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام 1 : 279 ، الحديث 107 . ( 2 ) . الكافي 9 : 86 ، الحديث 3 .