شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
22
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
عدم جواز التوضى بغير الماء حيث حصر الماء والتيمم عند فقده وقوله ( ع ) في رواية أبي بصير « إنما هو الماء والصعيد » « 1 » ولا من الخبث للأمر بالغسل وهو حقيقة في الماء ولا يطلق على غيره والأصل بقاء النجاسة ويدلّ عليه روايات كثيرة كقوله ( ع ) « كيف يطهر من غير ماء » « 2 » وقوله « ولا يجزي في البول غير الماء » « 3 » وفي الآية وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّماءِ مَاءً طَهُوراً « 4 » إشعار في كلا المقامين لكونها في مقام الامتنان خلافاً للصدوق في جواز التطهير بماء الورد لرواية يونس وهي متروكة ومؤولة كما في الوسائل وخلافاً للعماني في القسم الثاني من المضاف وهو الممتزج بغير الماء لصحيحة ابن مغيرة المحمولة على التقية أو المؤولة والأصح تأويلها كما فسرت في رواية أخرى في أن وضوء رسول الله بالنبيذ ليس المراد النبيذ المصطلح النجس بل المراد الماء الذي نبذ فيه عدة من التمر بحيث لا يخرج عن اطلاقه وذلك التفسير صريح رواية الكلبي وكلا الروايتين في الوسائل والفقيه وحكى عن المفيد والسيّد جواز التطهير في الخبث بماء المضاف مطلقاً وعن العماني في حال الضرورة وأدلتهم ضعيفة لا يفي قولهم والحقّ ما قلنا . في تنجس المضاف بالملاقاة مطلقاً ثمّ إنّ المضاف لو لاقى نجساً ينجس جميعه قليلًا كان أو كثيراً ولو كان ألف كر فإذا لاقى نجساً ولو بمقدار رأس أبرة تنجّس جميعه فلا يجوز أكله ولا شربه اختياراً ويدلّ عليه بعد نقل الاجماعات المستفيضة خصوصاً والإجماع على تنجس كلّ ما لاقى نجساً أو متنجساً مع الرطوبة وكلّ ما دلّ من الروايات على تنجس الملاقى للنجس مع الرطوبة والأمر باجتناب النجاسات الظاهر عند المتشرعة في الاحتراز عن ملاقيها مع الرطوبة خرج منه ما خرج بالدليل وهو مثل ماء الكثير المطلق وبقى الباقي حتّى الماء المطلق القليل فيشمل العموم ماء المضاف مطلقاً بل عُدّ المسألة من ضروريات الفقه عند المتشرعة .
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام 1 : 188 الحديث 14 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 3 : 453 ، الحديث 4152 . ( 3 ) . فلاح السائل : . 46 ( 4 ) . الفرقان : . 48