شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

55

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

الثالثة : الأقوى عدم جواز التأخير في الذبح عن أيام النحر ( 1 ) للتأسى فان اخر يجزيه ذلك إلى اخر ذي الحجة كما عليه الأصحاب ويدل عليه فحوى روايات الاستنابة للهدى لمن فقد الهدى مع وجود ثمنه ليذبح عنه في ذيحجه فإن لم يوجد فيه ففي القابل لكن الاستدلال بها مشكل لاختصاصها بالاضطرار والكلام للمختار فالأحوط عدم التأخير كما أن الأحوط تقديمه على الحلق كما عليه الأكثر وقيل بجواز التأخير لكنه غير بعيد للنص والمشهور على ما يأتي انه ان اخره عن الحلق عصى وكان مجزياً ويجوز ذلك للمغدور كما في الصحيح « رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يَذْبَحَ » . ( 2 ) الرابعة : المشهور على حرمة اخراج لحم الهدى من منى ولكن الروايات ظاهرة بحرمة الاخراج عن الحرم وجواز اخراج مثل الجلد والسنام وغيرهما مما هو غير اللحم وما ورد في خصوص الاخراج من منى ظاهر في الجواز اولًا ومورده الأضاحي التي هي أعم من الهدى ثانياً ، فالأحوط ما عليه الأصحاب . الخامسة : يشترط في الهدى ان يكون من النعم الإبل والبقر والغنم بلا خلاف نصاً مستفيضاً كالصحيح المذكور في أول المبحث ولا يجزى غيرها من الحيوانات للأصل وعدم الدليل بل الدليل على العدم كما في حصر الهدى في الثلاثة كاف في عدم الجواز والاجزاء في غيرها والله العالم . السادسة : يشترط في الهدى مطلقا ان لا يكون ناقصاً كالعوراء والعرجاء مثلًا نصاً مستفيضاً واجماعاً ففي صحيحة علي بن جعفر « لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَاقِصاً » ( 3 ) ولا التي انكسر قرنها الداخل للنقص دون الخارج لعدمه ولصحيحة جميل « ولا المقطوعة الأذن للنقص » وللنصوص كصحيحة احمد « ولا الحضىّ للنقص » والنص كصحيحة محمد بن مسلم وغيرها ولا المهزوله

--> ( 1 ) . يوم العيد إلى اخر أيام التشريق في المنى . ( 2 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 505 . ( 3 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 496 .