شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
54
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
ورد من أن مكة كلها منحر فمؤول بما لا ينافي ادّله المقام ويجوز ذبحه بنفسه أو ينوب عنه غيره بلا خلاف ظاهر ، وفي النصوص ما يدل على ذلك ولا يجزى الواحد عن المتعدد كما يجزى في الاضحيته على المشهور وقيل بالكفاية في الضرورة والنصوص متعارضة في الاجزاء وعدمه وما عليه المشهور أقوى سنداً ودلالة مضافاً إلى أنه أحوط ويجوز هدى واحد في الندب للمتعدد إلى السبعين كما في النص والمراد بالندب الأضحية لا الحج المندوب لأن الحج المندوب ينقلب واجباً بالشروع بلا خلاف وهل يجزى ذبح الغير عن صاحبه من غير اذنه كما إذا ضل الهدى فوجده اخر وذبحه عن صاحبه أو لا والمشهور على الأول للأصل والاحتياط وقيل بالاجزاء كصحيحه منصور وهو الأقوى ومع العجز عن الهدى بالاعسار فعليه الصوم عشرة ثلثه متوالية في السفر وسبعه إذا رجعتم تلك عشرة كاملة بالكتاب والسنة والاجماع وإذا تمكن من ثمنه ولم يجد الهدى مع رجاء الوجدان إلى اخر الشهر إذا أراد الخروج يستنيب اخر ثقة في الشراء والذبح ومع عدمه فهل عليه الصدقة بثمنه كما قيل أو يصوم بدلًا عنه ففيه خلاف والأحوط الجمع والأقوى الصوم لعدم الدليل على كونه مكلفاً بصدقة ثمنه بل قال ابن إدريس بانتقال التكليف عند عدم وجدان الغنم مع وجدان الثمن إلى الصوم ولا دليل على استنابته للذبح لكنه ضعيف لوجود النص المعتبر المعمول به على الاستنابة مع الامكان فإن لم يجد النائب في ذيحجه فلا يجزى ان يذبح عنه في غيره بل يذبح عنه في القابل كما في النص ويجب التوالي في الصيام الثلاثة اما قبل العيد السابع والثامن والتاسع كما في بعض النصوص أو بعد أيام التشريق بلا فصل أو في طول ذي حجة كما عليه النص وفي بعض الروايات جواز الاتيان بالثالث بعد أيام التشريق بلا فصل إذا صام في الثامن والتاسع وجوازه مما لا يخلو عن وجه ، اما السبعة الباقية فيجوز التفريق في وطنه كما في النص ، والأحوط التوالي ايضاً لثبوت المعارض المحمول على الأفضلية ولو لم يصم الثلاثة حتى مضى الشهر ، فعليه الهدى في القابل كما في النص بلا خلاف ظاهر ولو صام الثلاثة ثم وجد الهدى فهو بالخيار ان شاء صام السبعة في الوطن ولو في غير ذي الحجة أو الهدى في ذي الحجة مع ترك الصيام الباقية والثاني أفضل فيكون الثلاثة نافلة كما في النص .