شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

35

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

في كيفيتة الاحرام ويشتمل على الواجب والمندوب والواجب منها ثلاثة الأول النيّة وهي شرط في جميع العبادات والمراد بها اتيان العمل مقترنا بها وحقيقتها القصد إلى هذه العبادة بإرادة الامتثال والقربة وقد مر غير مرة لزوم التعيين مع الاشتراك ففي المقام لابد من تعيين كون الاحرام للحج أو العمرة الواجب أو الندب للتمتع أو أخويه والواجب منه حجةالاسلام أو النذر مثلًا وهذه القيود من مشخصات المنوى لا اجزاء للنية فلو نطق بما ذكر جايز ايضاً كما ورد في الأدعية الواردة عند نية الاحرام لكن التلفظ به غير مفيد في تحققها ولهذا قيل إذا تلفظ غلطاً بغيرما هو في نيته يقع الاحرام بما نوى لا بما تكلم والظاهر من النصوص وكلمات الأكثر حصول الاحرام بالنية المتعاقبة بالتلبية ولبس ثوبي الاحرام لا النية وحدها ولا التلبية فيحصل الاحرام بالنية بمعنى توطين النفس من هذا الان على ترك المحرمات على المحرم ثم يلبس فما لم‌يلب لم‌يحرم عليه شئ منها لعدم تحقق الاحرام التام من جهة عدم تعاقب النية بالتلبية والظاهر بطلان النية إذا نوى الاحرام للحج والعمرة معاً مطلقاً لعدم الامر كذلك فلا امتثال كما إذا لم يعن المنوى وقال أحرمت كاحرام الفلاني لعين ما ذكر . نعم إذا علم احرام الفلاني فيصح الاحرام وبذلك حمل ما روى عن علي ( ع ) انه احرم كاحرام رسول الله ( ص ) ولو قلنا بعدم علمه ( ع ) به فنقول انه قضية في واقعه لا عموم فيها فاذن الأحوط بل الأقوى وجوب التعيين في نية الاحرام جنساً ونوعاً ووصفاً وغير ذلك من المشخصات والله العالم بحقائق الأمور . الثاني : التلبية ولا يتم انعقاد الحج المفرد والمتمتع والعمرة مطلقا الا بها بلا خلاف والنصوص بذلك مستفيضة ولا يحرم المحرمات الا بعدها فقد ورد في الصحيح جواز المواقعة وغيرها من محرمات الاحرام قبلها ولو بعد النية ولبس ثوبي الاحرام والواجب منها اربع مرات الواقعة في هذه العبارة المصرحة بكفايتها الصحيحة « لَبَّيْكَ اللَّهُمَ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ » ( 1 )

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 250 .