شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
16
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
فرضه مع عدم ادراكه الموقفين معتقاً وهو المطلوب . هذا إذا كان العبد المعتق مستطيعاً حين الانعتاق قبل ادراك أحد الموقفين من الاستطاعة البدنية بل المالية بمعنى قدرته في اتمام الحج فيما يتوقف على المال لأدلة اشتراط الاستطاعة في وجوب الحج والا فقد ورد النص والاجماع على أن من حج من غير استطاعة بالتكلف كان ندباً وعليه الفرض لو استطاع بعده فالخلاف في اشتراط الاستطاعة قبل الانعتاق وعدمه غير جيد لان الزاد والراحلة في استطاعة المالية لا يتصور في حق العبد لاستحالة تملكه وليست هي شرطاً الا لمن احتاج اليهما ففي المكي ومن هو في حد الموقف لا يشترط في وجوب الحج عليه الا الاستطاعة البدنية وامكانه الاتمام وهي صحيحة في حق العبد المعتق من غير اعتبار أزيد من ذلك وليس ذلك من جهة اطلاق نصوص الاجزاء في العبد كما قيل الانصراف الاطلاق إلى المستطيع وأدلة الاستطاعة أقوى بمراتب والحاق الصبى والصبيه والمجنون بالعبد إذا زال عذرهما قبل أحد الموقفين محرماً لا يخلو عن وجه لوحدة المناط اولًا والمفروض ثبوت الاستطاعة قبل أحد الموقفين فيجب عليه الحج ثانياً ولعموم من أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج ثالثاً وعليه المشهور . قال بعضهم بعدم اجزائه عن فرضه لحرمة القياس وعدم نص خاص وهو الأحوط والقول الأول غير بعيد لكنه من جهة استلزامه العدول إلى الفرض في النية مع عدم الدليل على جوازه فغير سديد والنص الوارد في احرام الصبى والصبية وصحة مناسكهما لا يشمل المجنون فلا يقاس ونفقة الحج الزائد عن الحضر والكفارات والهدى لا يتوجه إلى الصبى للأصل بل على وليه لأنه السبب وللنص . ثم إن الظاهر من كلمات الأصحاب والنصوص ( كرواية أبى الربيع الشامي وغيرها مما ينجبر ضعفها بعمل الأصحاب ) اشتراط كون الزاد والراحلة زيادة عن نفقة عياله الواجبة عليه نفقتها بل مطلق العيال عرفاً ولو لمتجب نفقته من جهة اصالة عدم توجه التكليف الا على المتيقن كما أن الظاهر مما ذكر من النص والاجماع تخلية السرب ( 1 ) وامكان السير عرفاً ولعدم
--> ( 1 ) . خلّ سربه اى طريقه ( لسان العرب ، ج 1 ، ص 462 ) .