شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
17
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
صدق الاستطاعة بدونه عرفاً والمناط في الاستطاعة هو العرف والعادة ومقتضى النصوص الكثيرة المعتبرة وجوب قبول بذل الزاد والراحلة ووجوب الحج عليه وكفايته عن حجة الاسلام وترك القبول ترك للحج مع الاستطاعة الذي هو منهى في الآية بل ثبت ذلك مع الاستحياء نعم ان كان قبول الهبة والبذل مستلزماً لتحمل المنة والذلة بحيث لا تتحمل عادة فالأصل البراءة والاخبار محمولة على غير المورد وإذا حج الرجل من غير استطاعة وقبل الوجوب عليه لم يجز عن حجة الاسلام بل يجب عليه الحج . ثانياً انه استطاع اليه سبيلًا من غير خلاف والنص بذلك شاهد كما أنه لاخلاف نصاً وفتوىً في عدم كفاية حجة الاسلام لنفسه لمن حج عن الغير نيابة مطلقا كحج الصبى فإنه كذلك ولو عشر سنين وعشر مرات . الفصل الثالث : في استطاعة غير مالي إذا استطاع مالًا ولم يستطع لكبر أو مرض أو حصر أو عدو فإن كان مرجوا الزوال ولم يستقر الحج في ذمته فلا تجب الاستنابه عليه للأصل وفقد الاستطاعة المشترطة في الآية ونصوص الواردة في وجوب الاستنابة مصروفة عن هذا المورد ومحمولة على مورد اليأس من الزوال أو مع الاستقرار أو الاباحته أو الندب كالصحيح « إِنْ كَانَ مُوسِراً حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَجِّ مَرَضٌ أَوْ أَمْرٌ يَعْذِرُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُحِجَّ عَنْهُ مِنْ مَالِهِ صَرُورَةً لَا مَالَ لَه » ( 1 ) وغيره من المعتبرة فانقدح بذلك وجوبها مع اليأس والاستقرار وكذا ممن لا يستقر الحج عليه بلا خلاف في الأول وعليه المشهور في الثاني كما أن الأشهر بل المشهور عدم وجوب الاستنابة مع رجاء زوال العذر مطلقا ثم إنه إذا زال العذر بعد الحج عنه نيابة في ماله فإن كان مع رجاء الزوال عند الاستنابة فيجب عليه الحج ويستقر في ذمته لما مر من عدم وجوبها والندب لا يسقط الواجب ومع اليأس فإن كان غير مستقر في ذمته فلا حج عليه لحصول الامتثال الموجب للاجزاء خصوصاً مع حصول النقص في ماله بحيث لم يستطع للحج ثانياً اما
--> ( 1 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 421 .