الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

8

هداية المسترشدين

نواهي الشرع للتحريم ولو مع الغض عما ذكره في الأمر . وقريب منه ما ذكره السيد ابن زهرة في الغنية ، والظاهر موافقته للسيد في المقام في جميع ما قرره كما هو شأنه في معظم المسائل . رابعها : أنها للقدر المشترك بين التحريم والكراهة . ففي النهاية : أن من جعل الأمر للقدر المشترك بين الوجوب والندب جعل النهي مشتركا بين التحريم والكراهة . والظاهر أنه أراد وضعه للقدر المشترك بينهما . خامسها : القول بذلك مع حمل نواهي الشريعة مع الإطلاق على التحريم لقيام قرائن عامة عليه ، وهو مختار صاحب الوافية نظير ما ذكره في الأمر . سادسها : القول بذلك أيضا مع القول بانصراف الطلب مطلقا إلى التحريم كما هو المختار في المقام نظير ما مر في الأمر . سابعها : القول بالتوقف كما يظهر من جماعة حكاية القول به حيث جعلوا القول بالتوقف هنا نظير ما ذكروه في الأمر . هذا وحجة المختار هنا نظير ما مر في الأمر من غير فرق فلا حاجة إلى الإعادة ، ويظهر حجج سائر الأقوال بالمقايسة فلا حاجة إلى الإعادة . قوله : * ( ولهذا يذم العبد . . . الخ ) * . هذا تقرير وتوضيح لكون المفهوم والمنساق من النهي عند الإطلاق هو التحريم ، لملاحظة استحقاق الذم عند كون الآمر ممن يجب إطاعته على المأمور ، إذ لولا مفاده التحتيم والإلزام لما تفرع عليه استحقاق الذم ، وربما يعد ذلك دليلا آخر سوى التبادر ، ولا وجه له . ثم إن الكلام على الدليل المذكور نظير ما مر ذكره في الأمر فلا حاجة إلى إعادته . قوله : * ( وما وجب الانتهاء عنه حرم فعله ) * . فإن الانتهاء عن الشئ هو تركه والاجتناب عنه ، ووجوب الاجتناب عن الفعل ولزوم تركه هو مفاد حرمته . وقد يورد على الاحتجاج المذكور بأمور :