الشيخ البهائي العاملي

62

الإثنا عشريات الخمس

الحسينيّة - على صاحبها السّلام - « 1 » واستلام الحجر والسجود على الأرض ، ودفع الأوّل « 2 » : بإرادة الماء والتراب من الطهور لا المشتقّ ، والبواقي « 3 » : بأخذ قيد الحيثيّة « 4 » في الطهور . وهذان الجوابان إن تمّ أحدهما بطل الآخر . فهذه « 5 » نبذة من أحسن تعريفات الطهارة ، وقد تعرّف : بأنّها إمساس ظاهر البدن ولو حكما بماء أو تراب أو حكمه « 6 » مشروط بنيّة القربة بإنفراده . فخرج بظاهر البدن : المضمضة والإستنشاق والشرب من زمزم ، ودخل بحكم الظاهر : مسح الجبيرة والخفّ لتقيّة ونحوها ، وخرج بشرط نيّة القربة : الإستشفاء بالتربة الحسينيّة - على صاحبها السّلام - ، وبقيد الانفراد : أبعاض الطهارة . وهذا التعريف وإن سلم من كثير ممّا يرد على سابقه ، لكن انتقاض طرده : بالإستلام ورمي الجمار وإلتقاطها والسجود على الأرض ، ظاهر . ويخطر بالبال أنّ الأحسن أن يقال : الطهارة عبادة برأسها « 7 » تتضمّن غسل الجبهة أو مسحها ولو حكما . وظنّي أنّه مع إختصاره أسلم من غيره .

--> ( 1 ) - الحسينيّة على صاحبها السّلام ، ليس في بعض النسخ . ( 2 ) - أي : الإشكال بالدوريّة ، « الهامش » . ( 3 ) - أي : المضمضة ، والإستنشاق ، والأبعاض ، والشرب من زمزم ، ورمي الجمار ، « الهامش » . ( 4 ) - أي : من حيث أنّه مطهر ، « الهامش » . ( 5 ) - أي : التعريفات الثلاثة وهو : تعريف الذكرى ، وتعريف القواعد ، وتعريف اللمعة . ( 6 ) - مثل لبد وحجر ونحوه . ( 7 ) - المراد من قولنا : « برأسها » إنّها عبادة مستقلّة لا جزء عبادة فخرجت الأبعاض ، وقولنا : « ولو حكما » لإدخال الجبيرة ، « منه دام ظلّه » .