الشيخ البهائي العاملي

190

الإثنا عشريات الخمس

أضعف « 1 » ، وترك الفصل به بين شيء من الجبهة والأرض إذا وقع بعضها عليها ، كما تضمّنته صحيحة عليّ بن جعفر « 2 » من منع المرأة منه ، والظاهر عدم الفرق بينها وبين الرجل ، وقد يحمل المنع على التحريم لصدق السجود على الشعر وإن تحقّق على غيره أيضا ، وهو محتمل فلا فرق حينئذ « 3 » بين حيلولة الشعر وغيره ممّا لا يسجد عليه . الخامس : ما للوجه ، وهو ترك الانحراف اليسير به عن سمت القبلة ، أمّا ما فوقه فقد مرّ حكمه . السادس : ما لليدين ، وهو ترك إفتراش الذراعين حال السجود كما في صحيحة زرارة المشهورة « 4 » والمرأة تفرشهما . وترك العبث بهما كما في صحيحته الأخرى « 5 » ، وألحق به ترك العبث بسائر الأعضاء ، وترك العجن « 6 » بهما أو بإحداهما حال النهوض من السجود أو التشهّد كما

--> ( 1 ) - « الشيخ » في نهاية : 95 ، وفي المبسوط 1 / 119 ، قائل بإعادة الصلاة ومستنده ما رواه مصادف عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « في رجل صلّى صلاة فريضة وهو معقّص الشعر : قال : يعيد صلاته » ، « الكافي : 3 / 409 ح 5 ، وعنه التهذيب : 2 / 232 ح 914 » . والرواية ضعيف السند ، فإنّ مصادفا ضعيف . ( 2 ) - وهي ما رواه عن أخيه الكاظم عليه السّلام « قال : سألته عن المرأة تطول قصتها فإذا سجدت وقع بعض جبهتها على الأرض وبعض يغطيّه الشعر هل يجوز ذلك ؟ قال : « لا حتّى تضع جبهتها على الأرض » 1 ولا يخفى أنّ حمل منعه عليه السّلام على كراهيّة السجود على بعض الجبهة واستحبابه على كلّها - كما مرّ في صدر الفصل السادس - بعيد ، إذ نفي الجواز كالصريح في التحريم فيمكن الحمل على ما إذا كان الواقع من جبهتها على الأرض شيئا يسيرا جدّا بحيث لا يصدق السجود عليه عرفا ، فتأمّل ، « منه زيد عمره » . ( 1 ) مسائل علي بن جعفر : 239 ح 560 ، وقرب الإسناد : 224 ح 874 ، والتهذيب : 2 / 313 ح 1276 . ( 3 ) - « حينئذ » ليس في « و » . ( 4 ) - الكافي : 3 / 334 ح 1 وعنه التهذيب : 2 / 83 ح 308 . ( 5 ) - الكافي : 3 / 299 ح 1 . ( 6 ) - والعجن . . . يراد به الاعتماد على ظهور الأصابع حال كونهما مضمومة إلى أكفّ كما يفعله العجّان حال العجن ، « حبل المتين : 244 » .