الشيخ البهائي العاملي
173
الإثنا عشريات الخمس
الفصل الثامن في التروك الواجبة الجنانيّة ، وهي إثنا عشر : الأوّل : ترك قصد الإفتتاح بسوى تكبيرة الإحرام ، فلو قصده بعدها بغيرها بطلت وصحّت الثالثة ، وهكذا تصحّ كل فرد وتبطل كل زوج إلّا أن يقصد الخروج فيصّح ما بعده « 1 » . الثاني : ترك نيّة الوجوب في الفعل المندوب كالقنوت مثلا ، فتبطل الصلاة لو نواه على قول قوىّ ، وشيخنا في البيان « 2 » على الصحّة لتأكّد العزم ، لكن في إمكان قصد العاقل وجوب ما يشكّ في وجوبه تأمّل فكيف وجوب ما يعتقد استحبابه . الثالث : ترك نيّة الندب في الفعل الواجب ، فتبطل قولا واحدا ، ولو تردّد في الوجوب والندب لتعارض الأدلّة إن كان مجتهدا ، أو فقد المجتهد الحيّ العدل إن كان مقلّدا ، احتمل التخيير ، فينوى ما شاء ، والترديد كنيّة زكاة مال شكّ في بقائه ، ونيّة ما تشاركا فيه وهو مطلق الرجحان « 3 » ، ونيّة الوجوب « 4 » كمختار البيان « 5 » . الرابع : ترك استدامة الحكميّة بالعدول عن اللاحقة إلى السابقة لذاكرها في الأثناء مع عدم فوت المحل .
--> ( 1 ) - « ما بعده » ليس في « ج » . ( 2 ) - البيان : 154 . ( 3 ) - لانّه هو المتيقّن الذي يمكن قصده ، « منه » . ( 4 ) - هذا الاحتمال الرابع يعلم ضعفه ممّا سبق فلذلك لم ينبّه على ضعفه ومنه يظهر ضعف الاحتمال الأوّل فيبقى الإحتمالان الأوسطان ولعلّ ثانيهما هو الأولى ، « منه مدّ ظلّه البهي » . ( 5 ) - البيان : 154 .