الشيخ البهائي العاملي
172
الإثنا عشريات الخمس
مبطل « 1 » ؟ الأظهر : نعم ، ولو تركه مشتغلا بالقراءة احتمل البطلان « 2 » . الثاني عشر : ترك العدول عن السورة بعد بلوغ نصفها لغير غلط أوضيق وقت أو عن الإخلاص والجحد وإن لم ينصّفهما ، إلّا إلى الجمعة والمنافقين في الجمعة وظهرها فيجوز فيهما إليهما لغير العامد « 3 » ما لم يبلغ نصفها . وتالي العزيمة سهوا يعدل إلى غيرها وجوبا وإن تجاوزه ما لم يقرأ السجدة ، وبعدها يحتمل الاستمرار لزوال المانع ، والعدول ما لم يركع لعدم الاعتداد بما نهي عنه .
--> ( 1 ) - لكن تجب التحذير بالقرآن نحو : اتّقوا النار أو الذكر ، نحو : لا اله الّا اللّه ، فإنّ عرف أنّه لا ينبّه إلّا بالكلام الصريح وجب التكلّم ، أمّا لو عدل إلى التكلّم مع علمه بحصول التنبيه بالقرآن أو الذكر فينبغي عدم التوقّف في البطلان ، « منه زيد عمره » . ( 2 ) - بناءا على أنّ الأمر بالشيء يستلزم عدم الأمر بضدّه وهو كاف في البطلان ولا يحتاج إلى إثبات استلزامه النهي عن ضدّه أمّا لو كان حال الترك ساكتا فقد يحكم بعدم البطلان لعدم اشتغاله بشيء وفيه : إنّ الاستدامة الحكميّة والتلبّس بالصلاة فعلان حاصلان منه وهو غير مأمور بهما بل مأمور بتركها ، فتدبّر ، « منه زيد عمره » . ( 3 ) - أي : إنّما يجوز العدول عن الجحد والتوحيد إلى الجمعتين في الجمعتين لمن جرى لسانه على الجحد والتوحيد إذا قصدهما من غير خطور الجمعتين بباله لا لمن تعمّد ، وأنهما مؤثرا ( أي : مختارا ) لهما على الجمعتين ، « منه » .