الشيخ البهائي العاملي
161
الإثنا عشريات الخمس
الفصل السادس في الأفعال المستحبّة الأركانيّة ، وهي إثنا عشر نوعا موزّعة على اثني عشر عضوا : الأوّل : وظيفة الجبهة وهي السجود عليها كلّها ، ثم على قدر الدرهم « 1 » منها لا أنقص ، ووضعها على التراب وأفضله التربة الحسينيّة - على مشرّفها السّلام - واستحبّ بعض علمائنا « 2 » السجود على ما يتّخذ من خشب ضرايحهم سلام اللّه عليهم . الثاني : وظيفة العين ، وهي شغلها حال القيام بالنظر إلى موضع السجود وحال الركوع إلى ما بين القدمين « 3 » وهما في صحيحة زرارة المشهورة « 4 » ، لكن في صحيحة
--> ( 1 ) - ليس المراد من الدرهم هنا البغلي بل الشرعي ، « منه » . ( 2 ) - هو سلّار في المراسم : 66 . ( 3 ) - وهو ظاهر من كلام « الشيخ » في النهاية 1 وأمّا شيخنا في الذكرى فقد قال : « أنّه لا منافاة بين الحديثين لأنّ الناظر إلى ما بين قدميه تقرب صورته من صورة المغمّض » 2 وكلامه هذا يحتمل معنيين ؛ الأوّل : أن يكون مراده أنّ حمّاد عبّر عن النظر إلى ما بين القدمين بالتغميض لتقاربهما في الصلاة ، الثاني : يريد أنّ حمّادا ظنّ الصادق عليه السّلام غمض عينه لأنّ الناظر إلى ما بين قدميه شبيه للمغمّض ، والحمل على المعنى الأوّل أقرب ، وما ذكرناه من الاستحباب التخييري أولى ، « منه دام ظلّه العالي » . ( 1 ) النهاية : 71 . ( 2 ) الذكرى : 3 / 281 . ( 4 ) - الكافي : 3 / 334 ح 1 وعنه التهذيب : 2 / 83 ح 308 .