الشيخ البهائي العاملي

162

الإثنا عشريات الخمس

حمّاد « 1 » : أنّ الصادق عليه السّلام غمّض عينيه في ركوعه ، والحمل على الاستحباب التخييري طريق الجمع ، وما في رواية مسمع « 2 » من نهي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن تغميض الرجل عينيه في الصلاة محمول على ما عدا ذلك « 3 » ، وفي حال السجود إلى طرف الأنف ، وفيما بين السجدتين وقعودي التشهّد والتسليم إلى حجره ، وفي حال القنوت إلى باطن كفيّة ، ويؤمي المنفرد حال التسليم بمؤخّر عينيه إلى يمينه . الثالث : وظيفة الأنف ، وهي السجود عليه كباقي الأعضاء ، كما في صحيحة حمّاد « 4 » ، والإرغام به كما في صحيحة زرارة « 5 » بمعنى : إلصاقه حال السجود بالرغام - بالفتح - وهو التراب ، واعتبر المرتضى - رضي اللّه عنه - طرفه الذي يلي الحاجبين « 6 » ، وابن الجنيد طرفه حدبته « 7 » معا ، وفي الذكرى « 8 » تفسير الإرغام بالسجود على الأنف ، والظاهر أنّه أخصّ « 9 » منه ، كما قلنا . ولا يقوم غير التراب ممّا يصح السجود عليه مقامه في تأدية الإرغام ، خلافا لشيخنا الشهيد الثاني « 10 » - رحمه اللّه - واستدلاله بها في موثّقة عمّار الساباطي « 11 »

--> ( 1 ) - الكافي : 3 / 311 ح 8 وعنه التهذيب : 2 / 81 ح 301 . ( 2 ) - التهذيب : 2 / 314 ح 1280 . ( 3 ) - أي : ما عدا الركوع . ( 4 ) - الكافي : 3 / 311 ح 8 ، وعنه التهذيب : 872 ح 301 . ( 5 ) - التهذيب : 2 / 299 ح 1204 . ( 6 ) - جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) : 3 / 32 . ( 7 ) - حكاه الشهيد الأوّل في الذكرى : 3 / 397 . ( 8 ) - الذكرى : 3 / 396 . ( 9 ) - أي : الإرغام الذي وقع في الرواية أخصّ من الإرغام الذي فسّر في الذكرى لأنّه السجود على الأنف أعمّ من أن يكون على التراب أم لا بخلاف الأوّل ، لأنّه لا بدّ أن يكون على التراب ، « سمعت » . ( 10 ) - مسالك الأفهام : 1 / 220 . ( 11 ) - التهذيب : 2 / 298 ح 1202 .