الشيخ البهائي العاملي

133

الإثنا عشريات الخمس

الظنّ الغالب بالعين » وهو منه عجيب في بادىء النظر ، لكنّه بعد التأمّل حقيق بالقبول فإنّ البعيد كلّما ازداد بعدا ازداد محاذاة والحقيقيّة غير لازمة . الثامن : العلم بما هو مكلّف به من القصر « 1 » والإتمام « 2 » وإن لم يجب التعرّض لشيء منهما في النيّة ، أمّا تحصيل « 3 » العلم بالتخيير « 4 » في مواضعه فلا . التاسع : النيّة وهي شرط في الصلاة لا شطر « 5 » وفاقا للمنتهى « 6 » ولا ينافي ذلك

--> ( 1 ) - في بعض النسخ : « أو » ، بدل « و » . ( 2 ) - في « و » : « والتمام » . ( 3 ) - « تحصيل » ليس في بعض النسخ . ( 4 ) - فلو خرج من بلده إلى قرية وشكّ في كونها مسافة وأمكن تحصيل العلم بالسؤال مثلا وجب على الأقرب ، أمّا لو كان الموضع الذي خرج إليه أحد مواضع التخيير وشكّ في بلوغه المسافة لم يجب تحصيل العلم بالسؤال مثلا ، بل له أن يصلّي تماما من دون سؤال ، لكن ليس له أن يصلّي قصرا بدونه ، « منه زيد عمره » . فلو علم المسافر ثبوت التخيير في أربعة مواضع ولم يعلمها بعينها ووصل إلى موضع شكّ في أنّه أحدها لم يجب عليه تحصيل العلم بالسؤال مثلا بل له أن يصلّي قصرا من دون سؤال لكن ليس له أن يصلّي تماما بدونه ، « منه » . ( 5 ) - قد يعرف شرط الصلاة : بما يصاحبها إلى آخرها ولو ببدله ولا تصحّ بدونه فشملت صيغة العموم ما كان وجودّيا كالطهارة والوقت والستر والاستقبال أو عدميّا كترك الكلام والقهقهة والريا . والشطر : بما لا تصحّ بدونه ولا يصاحبها ، كالقراءة والركوع وقولنا هناك « ولو ببدله » لإدخال النيّة ومن جعلها شطرا أسقط ذلك والمراد بالطهارة : الحالة التي تستباح بها الصلاة ، كالوضوء والغسل والتيمّم ، لكن لا يخفى ورود الثلاثة على عكس تعريف الشرط وطرد تعريف الشطر اللّهم إلّا إذا جعلت الحالة بدلا عنها فسيقيم الأوّل وأريد بما لا تصحّ بدونه ما تلتئم منه فسيقيم الثاني ولو زيد فيه أو بدله لكان أولى ، لتسلّم عكسه من خروج التسبيحات الأربع إن لم نقل بأنّ الشطر هو الكلّي المردّد بين المتبادلين ، « منه دام ظلّه العالي » . ( 6 ) - المنتهى : 1 / 266 .