الشيخ البهائي العاملي
134
الإثنا عشريات الخمس
ركنيّتها « 1 » وتجزىء فيها « 2 » قصد أداء الصلاة الواجبة أو قضائها امتثالا لأمر اللّه تعالى ويضيف « 3 » نيّة الجماعة فيما تجب فيه ولو بنذر وشبهه وقصد إمام معيّن لو تعدّدوا . العاشر : الاستدامة الحكميّة « 4 » ، وهي البقاء على حكم النيّة والعزم على مقتضائها بمعنى استصحاب ما عقدبة قلبه من الإتيان بأفعال الصلاة على ما أمر به ما دام التلبّس بها بباله « 5 » ، وقد تفسّر بأمر عدميّ هو أن لا يأتي بنيّة تنافي الأولى ، وشيخنا الشهيد بنى التفسير الأوّل على القول باحتياج الباقي إلى المؤثّر والثاني على استغنائه عنه « 6 » ،
--> ( 1 ) - إذ الركن في التحقيق جزء أو شبيه بالجزء في اشتراطه بأغلب ما يشترط في الصلاة وتبطل بتركه عمدا وسهوا وإنّما لم نكتف بقولنا : « الركن ما تبطل الصلاة بتركه عمدا وسهوا » لصدق التعريف حينئذ على الطهارة ، « منه دام ظلّه العالي » . ( 2 ) - فيه إشعار بالاكتفاء بالوجوب التوصّلي من دون الوجوب التعليلي ، « منه زيد عمره » . ( 3 ) - في بعض النسخ : « نضيف » . ( 4 ) - ظاهر هذا الكلام أنّ الاستدامة الحكميّة هي استصحاب قصد الإتيان بجميع أفعال الصلاة وليس كذلك فإنّ الذي يستصحبه المصلّي بعد الشروع في الصلاة إنّما هو قصد الإتيان ببعض أفعالها وهو ما لم يفعله منها وهذا البعض يقلّ شيئا فشيئا إلى أن ينتهي إلى الجزء الأخير فلا معنى لإستصحاب قصد الإتيان بجميع أفعال الصلاة ، وقد يجاب بأنّ المراد قصد الإتيان بجميع تلك الأفعال على الوجه المأمور به ومن جملة ذلك أن لا يتعقب شيئا منها ما ينافي الصلاة وهذا القصد مستصحب إلى الفراغ من الصلاة . وفيه : إنّ الإتيان الذي عقد به قلبه أوّلا إنّما هو الإتيان الإستقبالي لا الماضوي وأيضا فتبعيض المستصحب بحاله . فالحق أنّ الاستصحاب المذكور في العبارة ليس على حقيقته بل هو مجاز من قبيل إطلاق اسم الكلّ على الجزء فتدبّر ، « منه زيد عمره » . وجه التدّبر إمكان تفصيّ عن التجوّز بأنّ المراد استصحاب ما عقد به قلبه من قصد الإتيان بما لم يأت به من أفعال الصلاة وهذا القصد مستصحب إلى الفراغ من دون تبعيض وإنّما التبعيض في المقصودات لا في الطبيعة القصد المذكور ، « منه زيد عمره » . ( 5 ) - أمّا إذا ذهل عن كونه متلبّسا بالصلاة فلا يقدح عدم استصحاب النيّة في تلك الحال في صحّة الصلاة ، كما أنّ الذهول عن العقائد الإيمانيّة في بعض الأوقات لا يقدح في الإتّصاف في ذلك الوقت بالإيمان ، « منه زيد عمره » . ( 6 ) - الذكرى : 3 / 251 .