الشيخ البهائي العاملي
118
الإثنا عشريات الخمس
الأربع « 1 » ويضمّ إليها الاستغفار « 2 » كما في صحيحة عبيد بن زرارة « 3 » ، ولا يتعيّن الحمد فيهما لناسيها في الأوليين خلافا للخلاف « 4 » « 5 » ، وقوله عليه السّلام : لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب « 6 » محمول على غير الناسي جمعا بينه وبين صحيحة معاوية بن
--> ( 1 ) - وإذا أتى بإحداهما في إحداهما جاز له الإتيان بالأخرى في الأخرى وقد يستفاد هذا المضمون من العبارة كما لا يخفى ، وهل له العدول إلى الأخرى بعد الشروع في إحداهما رجح في الذكرى 1 العدم واحتمل الجواز وسيّما إلى الأفضل وهو غير بعيد ولم يفصلوا هنا بما قبل التنصيف وبعده ، « منه مدّ ظلّه » . ( 1 ) الذكرى : 3 / 318 . ( 2 ) - قال العلّامة في المنتهى - بعد نقل صحيحة عبيد بن زرارة - : « إنّ ما تضمّنته هذه الرواية من الاستغفار ، الأقرب أنّه غير واجب » 1 ولا يخفى أنّ ظاهر كلامه هذا يعطي عدم انعقاد الإجماع 2 على عدم وجوبه فالقائل بذلك غير متفرّد به ، « منه زيد عمره » . ( 1 ) المنتهى : 1 / 275 . ( 2 ) في « الف » : عدم الاتفاق بين علمائنا . ( 3 ) - « قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الركعتين الأخيرتين من الظهر قال : تسبّح وتحمّد اللّه وتستغفر لذنبك وإن شئت فاتحة الكتاب فإنّها تحميد ودعاء » 1 ولا يخفى إنّ التسبيح يطلق على ما يشمل التكبير والتهليل ، فليس في الرواية إخلال بهما ، ويؤيّد هذه الرواية ما في صحيحة زرارة من قول الباقر عليه السّلام في الأخيرتين « . . . لا تقرأ فيهما إنّما هو تسبيح وتكبير وتهليل ودعاء . . . » 2 فقوله عليه السّلام « ودعاء » يراد به ما سوى التحميد فإنّه لا يسمّى دعاء فالظاهر أنّ المراد به الاستغفار كما في صحيحة عبيد 3 ، « منه سلّمه اللّه » . ( 1 ) التهذيب : 2 / 98 ح 368 . ( 2 ) الفقيه : 1 / 256 ح 1158 ، إلّا أنّه لم ترد في المصدر « وتكبير » . ( 3 ) التهذيب : 2 / 98 ح 368 . ( 4 ) - ظاهر قول الشيخ بتعيّن الحمد في الأخيرتين لناسيها في الأوليين يعطي تعيّن قراءتها في كلّ من الأخيرتين ، لكن الحديث الذي هو دليله إنّما يدلّ على وجوب قراءتها في إحداهما ولعلّ مراده بالتعيّن فيهما جعلهما معا ظرفا لها لا كلّا منهما ، « منه زيد عمره » . ( 5 ) - الخلاف : 1 / 341 مسألة 93 . ( 6 ) - مستدرك الوسائل : 4 / 158 ح 5 عن عوالي اللآلي : 1 / 196 ح 2 .