الشيخ البهائي العاملي

117

الإثنا عشريات الخمس

للنيّة القلبيّة ، أمّا اللفظيّة فيشكل مقارنتها لها لفوت قطع همزة « الجلالة » إن قارنت وفوت المقارنة إن قطعت « 1 » . الثاني : قراءة الحمد في الثنائيّة وأوليي غيرها ، ويتخيّر « 2 » في الثالثة والرابعة بين الحمد والتسبيحات

--> ( 1 ) - لأنّ القطع لا يكون إلّا بعد الوقف على ما قبل الهمزة المقطوعة ومع المقارنة لا وقف على ما قبل همزة الجلالة ، « منه دام بقاؤه » . ( 2 ) - هذا التخيير إجماعيّ لكنّهم اختلفوا في الأفضليّة ، فظاهر الصدوقين أفضليّة التسبيح 1 ، وابن الجنيد 2 على أفضليّة القراءة للإمام إن جوّز دخول مسبوق بالأوليين لئلّا تخلوا قدوته عن القراءة ، أمّا للمنفرد فيهما سواء عنده ، وبتفضيل القراءة على التسبيح رواية ضعيفة ظاهرها الإطلاق وحملها الشيخ على ما إذا كان إماما 3 ، والأظهر أنّ التسبيح أفضل كما تشعر به الروايات الآتية في الحاشية كصحيحة زرارة 4 : « لا تقرأ فيهما » وصحيحة عبيد 5 : « فإنها تسبيح وتهليل ودعاء » وصحيحة معاوية بن عمار 6 : « إنّي أكره أن أجعل آخر صلاتي أوّلها » وبالثالثة استدّل ابن أبي عقيل 7 على أفضليّة التسبيح وإن نسي القراءة في الأوليين إذ المراد : أكره أن أجعل آخر صلاتي مثل أوّلها في قراءة الحمد ، وليس المراد : مثل أوّلها في الخلّو عن الحمد ، لأنّه عليه السّلام قال : « أكره أن أجعل آخر صلاتي » ولو كان قصده ذلك لقال : « أكره أن يجعل آخر صلاته » فإنّ الإمام لا يسهو وتنزيل نفسه منزلة الساهي بعيد ، وأمّا الحمل على أنّ مرادة عليه السّلام : إنّي كما أكره أن يكون آخر صلاتي مماثلا لأولّها في قراءة الفاتحة فينبغي أن يكره أن يجعل آخر صلاته مماثلا لأوّلها في الخلّو عن الفاتحة لأنّ المماثلة مكروهة فظاهر أنّه أبعد من ذلك التنزيل كما لا يخفى ، « منه زيد عمره » . ( 1 ) الفقيه : 1 / 209 ، والمقنع : 95 ، وفقه الرضا : 108 . ( 2 ) نقل عنه العلّامة في المختلف : 2 / 166 . ( 3 ) التهذيب : 2 / 98 ح 370 . ( 4 ) الفقيه : 1 / 256 ح 1158 . ( 5 ) التهذيب : 2 / 98 ح 368 ، إلّا أنّه لم ترد في المصدر « تسبيح » . ( 6 ) التهذيب : 2 / 146 ح 571 . ( 7 ) حكى عنه في المختلف : 2 / 166 .