أبو علي سينا
68
أحوال النفس ( رسالة في النفس وبقائهما ومعادها ) ( و يليها ثلاث رسائل في النفس )
بالفعل يخدمه العقل بالملكة ، ثم العقل الهيولاني بما فيه من الاستعداد يخدم العقل بالملكة « 1 » . ثم العقل العملي يخدم جميع هذا « 2 » ، لأنّ العلاقة البدنية ، كما سيتضح بعد ، لأجل تكميل العقل النظري وتزكيته ؛ والعقل العملي هو مدبّر تلك العلاقة . ثم العقل العملي يخدمه الوهم . والوهم يخدمه قوتان : قوة بعده وقوة قبله ؛ فالقوة التي بعده هي القوة التي تحفظ ما أدّاه « 3 » الوهم ؛ والقوة التي قبله هي جميع القوى الحيوانية . ثم المتخيلة تخدمها قوتان مختلفتا المأخذين ، فالقوة « 4 » النزوعية تخدمها بالائتمار له لأنه « 5 » يبعثها على التحريك ، والقوة الخيالية تخدمها بقبول التركيب والتفصيل فيما فيه من صورها . ثم هذان رئيسان لطائفتين : أمّا القوة الخيالية فيخدمها فنطاسيا ، وفنطاسيا تخدمها الحواس الخمس . « 6 » وأما القوة النزوعية فتخدمها الشهوة والغضب . والشهوة والغضب تخدمهما القوة المحركة في العضل . فها هنا تفنى « 7 » القوى الحيوانية . ثم القوى الحيوانية بالجملة تخدمها النباتية ، وأولها ورأسها المولدة ؛ ثم المنمية « 8 » تخدم المولدة ؛ ثم الغاذية تخدمهما جميعا . ثم القوى الطبيعية الأربع تخدم هذه ، وهي الهاضمة والجاذبة والماسكة والدافعة ، والهاضمة منها تخدمها الماسكة من جهة والجاذبة من جهة ، والدافعة تخدم جميعها « 9 » . وتخدم جميعا الكيفيات الأربع ، لكن الحرارة تخدمها البرودة ، وتخدم كليهما اليبوسة والرطوبة . وهناك آخر درجات القوى .
--> ( 1 ) ثم العقل الهيولاني . . . . بالمسلكة : ساقطة من س . ( 2 ) هذا : هذه ح ، - . ( 3 ) أداه : أدى س . ( 4 ) فالقوة : والقوة - ( 5 ) لأنه : لأنها ح ، - ، ه . ( 6 ) الخمس : الخمسة ه . ( 7 ) تفنى : تنتهى - . ( 8 ) المنمية : المربية ح ، س ؛ النامية - . ( 9 ) والهاضمة منها تخدمها الماسكة من جهة والجاذبة من جهة ، والدافعة تخدم جميعها : الهاضمة وتخدمها من جهة الماسكة وهي جهة الجاذبة ويخدمها جميعا الدافعة ومن جهة الدافعة والجاذبة ح ؛ الهاضمة تخدمها من جهة الماسكة ومن جهة الدافعة والماسكة تخدم جميعها س .