أبو علي سينا

69

أحوال النفس ( رسالة في النفس وبقائهما ومعادها ) ( و يليها ثلاث رسائل في النفس )

الفصل الثّالث في اختلاف أفاعيل القوى المدركة من النفس « 1 » يشبه أن يكون كل إدراك إنما هو أخذ صورة المدرك ، فإن كان لمادىّ « 2 » فهو أخذ صورته مجردة عن المادة تجريدا ما . إلا أنّ أصناف « 3 » « 4 » التجريد مختلفة ، ومراتبها متفاوتة ؛ فإنّ الصورة « 5 » المادية تعرض لها بسبب المادة أحوال وأمور ليست هي « 6 » لها بذاتها من جهة « 7 » ما هي تلك الصورة . فتارة يكون النزع نزعا مع تلك العلائق كلها أو بعضها . وتارة يكون النزع نزعا كاملا ، بأن يجرد عن المادة وعن اللواحق التي لها « 8 » من جهة المادة . مثاله أنّ الصورة الإنسانية ، والماهية الإنسانية ، طبيعة لا محالة ، يشترك فيها أشخاص النوع كله بالسوية ؛ وهي بحدّها « 9 » شيء واحد . وقد عرض لها أن وجدت في هذا الشخص وذلك الشخص فتكثرت ، وليس لها ذلك من جهة طبيعتها الإنسانية . ولو كانت الطبيعة « 10 » الإنسانية موجودة فيها التكثر لما كان يوجد « 11 » إنسان محمولا على واحد بالعدد . ولو كانت الإنسانية موجودة

--> ( 1 ) في اختلاف أفاعيل قواها - العنوان ساقط من س ؛ فصل في الفرق بين إدراك الحس وإدراك التخيل والوهم وإدراك العقل - ص 275 ؛ في الدلالة على ما تختلف به أفاعيل القوى المدركة من النفس ه . ( 2 ) لمادى : المبادى ح ، المادي س ، - . ( 3 ) إلا أن أصناف : لأن الأصناف من ح ( 4 ) أصناف : الأصناف من ه . ( 5 ) الصورة : الصور - ، س ( 6 ) هي : ساقطة من ه ( 7 ) جهة : جملة ح . ( 8 ) لها : ساقطة من ح . ( 9 ) بحدها : يحدثها ح . ( 10 ) الطبيعة : ساقطة من - ، ح . ( 11 ) كان يوجد : كان أن يوجد - .