أبو علي سينا
50
أحوال النفس ( رسالة في النفس وبقائهما ومعادها ) ( و يليها ثلاث رسائل في النفس )
والنباتية « 1 » ، وانفلتت النفس الملكية « 2 » . وإن زدنا « 3 » على هذه المعاني شرطا ازداد مفهومها تخصيصا « 4 » ، فلم يعم اثنين من القوى الثلاثة « 5 » البتة ، بل انفرد بواحد . فيجب أن يكون هذا معتقدا معلوما « 6 » ومتصورا : أنه إن استعمل لفظ « 7 » النفس على معنى يعم النفس الحيوانية والنباتية ، فالنفس مقول عليهما « 8 » وعلى النفس الملكية « 9 » باشتراك الاسم . وإن استعملت على معنى يعم « 10 » النفس الحيوانية والملكية ، فالنفس مقول عليهما وعلى النفس النباتية باشتراك الاسم « 11 » . ولا يغتر الإنسان بما يجده من اختلاف حركات الأفلاك في عروضها وأطوالها ، حتى يظن أنها أفعال متكثرة ، من « 12 » شيء واحد في شيء واحد « 13 » ؛ كلا ، بل لكل واحد من تلك الأفاعيل في نفسها وحدانية لا تتغير ، ولكل واحد منها موضوع آخر ، أو « 14 » بعضها بالذات وبعضها بالعرض . ثم لما كانت القوى إنما تحدّ بأفاعيلها ، وكانت الأفاعيل الظاهرة للنفس إمّا في أجسامها ، وإمّا بأجسامها « 15 » ، لم يكن بدّ من وقوع الأجسام « 16 » في حدودها . والشيء الواحد يقال له صورة ، ويقال له قوة ، ويقال له كمال ، بالإضافة إلى معان مختلفة . فيقال له قوة بالقياس إلى الفعل الصادر عنه ، أو الانفعال المتفرد به ؛ ويقال له صورة بالقياس إلى المادة ، لصيرورة المادة به قائمة بالفعل ذاتا بسيطة ؛ ويقال له كمال بالقياس إلى النوع
--> ( 1 ) والنباتية : والملكية ح ( 2 ) الملكية : النباتية ح . ( 3 ) زدنا : زدت س ( 4 ) تخصيصا : تخصصا ح . ( 5 ) الثلاثة : ساقطة من ه ( 6 ) معلوما : ومعلوما ح . ( 7 ) لفظ : لفظة ه ( 8 ) عليهما : عليه س ( 9 ) وعلى النفس الملكية : ساقطة من - ( 10 ) يعم : ساقطة من ه . ( 11 ) وإن . . . . . الاسم : ساقطة من - ( 12 ) من : ومن ( 13 ) واحد في شيء واحد : واحد في شيء - ؛ في شيء واحد ح . ( 14 ) آخر أو : أجزاء ح . ( 15 ) وإما بأجسامها : ساقطة من س ( 16 ) الأجسام : الأقسام س