أبو علي سينا

51

أحوال النفس ( رسالة في النفس وبقائهما ومعادها ) ( و يليها ثلاث رسائل في النفس )

أو الجنس « 1 » ، لصيرورة الجنس به قائما بالفعل نوعا مركبا . وفرق بين المادة وبين الجنس ، وفرق أيضا بين البسيط وبين المركب . فالنفس قوة بالقياس إلى فعلها ؛ وصورة بالقياس إلى المادة الممتزجة ، إن « 2 » « 3 » كانت نفسا منطبعة في المادة ؛ وكمال بالقياس إلى النوع الحيواني أو الإنسانى « 4 » . ودلالة الكمال - بالمفهوم الخاص بالكمال - أتم من دلالتى اللفظتين الأخريين على مفهومهما « 5 » ؛ وأيضا مفهوم الكمال أعم من مفهوم الصورة . أما أنه أتم ، فلأن الكمال قياس إلى المعنى الّذي هو أقرب من طبيعة الشيء وهو النوع ، لا إلى الشيء الّذي هو أبعد من ذلك وهو المادة . فإن مادة « 6 » طبيعة الإنسان أولى في هذا الأمر من مادة الإنسان ، فإنّ مادة الإنسان هي « 7 » بالقوة إنسان ، وجزء من طبيعة الإنسان ؛ والإنسان هو بالفعل إنسان ، فالنسبة « 8 » إلى الإنسان أتمّ دلالة من النسبة إلى مادة الإنسان . على أنّ الدلالة على المادة مضمونة في الدلالة على الإنسان من غير عكس ، والكمال هناك الدلالة على أنه صورة للمادة ، كما أنه كمال للنوع . وأما أنه أعم ، فلأن من الكمالات ما ليست كمالات بحسب الصورة للمادة ، فإنّ الربّان كمال للسفينة التي به تصير السفينة بالفعل سفينة ؛ فإنه يشبه أن لا تكون السفينة تامة النوع أو تحصر « 9 » « 10 » جميع الأسباب التي بها يتم فعلها . وأيضا الملك كمال المدينة ،

--> ( 1 ) أو الجنس : والجنس ح . ( 2 ) الممتزجة إن : المازجة إذا ح ( 3 ) إن : إذ ه . ( 4 ) أو الإنسانى : والإنسانى - . ( 5 ) مفهومهما : + يعنى الصورة والقوة ح ؛ + في الصورة والقوة ه . ( 6 ) مادة : ساقطة من ه . ( 7 ) هي : هو س . ( 8 ) فالنسبة : والنسبة ح . ( 9 ) النوع أو تحصر : للنوع أو لحصر س ( 10 ) تحصر : تحضر - .