أبو علي سينا

45

أحوال النفس ( رسالة في النفس وبقائهما ومعادها ) ( و يليها ثلاث رسائل في النفس )

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم « 1 » الحمد للّه أهل كل حمد لن يكون إلا له « 2 » ، ورغبة لن تكون إلا إليه « 3 » ، وتوكل لن يكون إلا عليه « 4 » ، وثقة لن تكون إلا به « 5 » « 6 » ؛ وصلواته على خير « 7 » خيرته من خلقه « 8 » محمد وآله « 9 » . وبعد ؛ فهذه رسالة عملتها باسم بعض الخلّص من الإخوان ، مشتملة على مخّ ما تؤدى إليه البراهين من حال النفس « 10 » الإنسانية ، ولباب ما أوقف « 11 » عليه البحث الشافي من أمر بقائها ، وإن انتقض المزاج ، وفسد البدن ؛ والاطلاع على النشأة الثانية والحالة المتأدية « 12 » إليها في العاقبة ، بأوجز قول ، وأشد اختصار . وما توفيقي إلا باللّه « 13 » . ويلزمني قبل الاندفاع في الغرض المتقدم « 14 » أن أصادر قبله « 15 » بجمل من علم القوى النفسانية وأفعالها ، يكون تحققها معينا « 16 » على تحقق ما ينساق إليه الكلام من الغاية القصوى . فلذلك تنقسم هذه الرسالة إلى فصول :

--> ( 1 ) هذا كتاب مشتمل على أحوال النفس للشيخ الرئيس قدس سره - ؛ هذه الرسالة في علم النفس للشيخ الرئيس أبى علي بن سينا رحمه اللّه هامش - بقلم مختلف ؛ رسالة في النفس وبقائها ومعادها ع ؛ رسالة الكبير في حق النفس لرئيس العقلاء لابن سينا صاحب الشفاء روح اللّه روحه العزيز س . ( 2 ) لن يكون إلا له : أن يكون له - ؛ يكون له ه ( 3 ) لن تكون إلا إليه : أن تكون إليه - ، ه . ( 4 ) لن يكون إلا عليه : أن يكون عليه - ، ه ( 5 ) الحمد . . . . . به : الحمد للّه رب العالمين س . ( 6 ) لن تكون إلا به : أن تكون به - ، ه . ( 7 ) خير : ساقطة من ه ( 8 ) خلقه : الخلق ح ( 9 ) وآله : + قال الشيخ الرئيس رحمه اللّه ه . ( 10 ) النفس : + الناطقة ح . ( 11 ) أوقف : وقف ح . ( 12 ) المتأدية : المؤدية ح ؛ المتأدى س . ( 13 ) باللّه : + تعالى ح . ( 14 ) المتقدم : المقدم ح ، س ( 15 ) قبله : عليه س ( 16 ) يكون تحققها معينا : فإن تحققها معين ح .