أبو علي سينا

137

أحوال النفس ( رسالة في النفس وبقائهما ومعادها ) ( و يليها ثلاث رسائل في النفس )

طلب الكمال الّذي لها « 1 » ، وعن الشعور بلذة الكمال إن حصل لها « 2 » ، أو الشعور بألم الكمال إن قصرت عنه ، لا بأنّ النفس منطبعة فيه ، أو منغمسة « 3 » فيه ، ولكن للعلاقة « 4 » التي كانت بينهما ، وهو الشوق الجبلىّ إلى تدبيره والاشتغال بآثاره ، وما يورد عليها « 5 » من عوارضه . فإذا فارقت وفيها « 6 » ملكة الاتصال به ، كانت قريبة « 7 » الشبه من حالها وهي « 8 » فيه . فبما ينقص من ذلك لا يغفلها « 9 » عن حركة الشوق الّذي له إلى كمالها « 10 » ، وبما يبقى منه « 11 » معها يصدها « 12 » عن الاتصال الصرف لمحل سعادتها « 13 » ، ويحدث هناك من الحركات المتشوشة ما يعظم أذاه . ثم إنّ « 14 » تلك الهيئة البدنية مضادة « 15 » لجوهرها « 16 » ، مؤذية لها « 17 » . وإنما كان يلهيها « 18 » عنه أيضا البدن ، وتمام انغماسه فيه . فإذا فارقته « 19 » أحست بتلك المضادة العظيمة « 20 » ، وتأذت أذى عظيما . لكن هذا الأذى وهذا الألم ليس لأمر ذاتي ، بل لأمر عارض غريب ؛ والعارض الغريب لا يدوم ولا يبقى ، ويزول ويبطل مع ترك الأفعال التي كانت تثبت تلك الهيئة بتكررها . فيلزم إذن أن تكون العقوبة « 21 » التي بحسب ذلك غير « 22 » خالدة ، بل تزول وتنمحى « 23 » قليلا قليلا « 24 » حتى تزكو النفس ، وتبلغ السعادة التي تخصها .

--> ( 1 ) لها : له ه ( 2 ) لها : له ه . ( 3 ) منغمسة : مرتسمة هامش ح ( 4 ) للعلاقة : العلاقة ح . ( 5 ) عليها : عليه س . ( 6 ) وفيها : ففيه ح ؛ وفيه ه ( 7 ) كانت قريبة : كان قريب ح ، س ، ه ( 8 ) حالها وهي : حاله وهو ح ، س . ( 9 ) لا يغفلها : تزول غفلته س ؛ لا يغفله ه ( 10 ) كمالها : كماله ح ، س ، ه ( 11 ) منه : ساقطة من - ( 12 ) معها يصدها : معه يصده ح ، س ، ه . ( 13 ) سعادتها : سعادته ح ، س ، ه . ( 14 ) إن : ساقطة من ه ( 15 ) مضاده : مضاد ح ( 16 ) لجوهرها : لجوهره س ، ه ( 17 ) لها : له س ، ه ( 18 ) يلهيها : يلهيه س ، ه . ( 19 ) فارقته : فارقت النفس البدن س ( 20 ) العظيمة : ساقطة من - . ( 21 ) العقوبة : العقوبات - ( 22 ) غير : الغير - ( 23 ) وتنمحى : وتمحى ه ( 24 ) قليلا : ساقطة من - .