أبو علي سينا
120
أحوال النفس ( رسالة في النفس وبقائهما ومعادها ) ( و يليها ثلاث رسائل في النفس )
ولا يتعجبنّ « 1 » متعجب من قولنا إنّ المتخيّل ينطبع في البنطاسيا فيشاهد ، فإنّ المجانين قد يشاهدون ما يتخيلون ؛ ولذلك علة تتصل بإبانة السبب الّذي لأجله يعرض للمرورين أن يخبروا بالأمور الكائنة ، فيصدقون في الكثير . ولذلك مقدمة ، وهي « 2 » أنّ القوة المتخيّلة كالموضوعة بين قوتين مستعملتين لها ، سافلة وعالية ؛ أمّا السافلة فالحس في أنها يورد عليه صورا محسوسة تشغلها بها ؛ وأمّا العالية فالعقل فإنه بقوته « 3 » « 4 » يصرفها « 5 » عن تخيل « 6 » الكاذبات « 7 » « 8 » التي « 9 » يوردها الحس عليها ، ولا يستعملها « 10 » العقل فيها . واجتماع « 11 » هاتين القوتين على استعمالها « 12 » يحول بينها وبين التمكّن من إصدار أفعالها الخاصة بها على التمام ، حتى تكون الصور « 13 » التي تحدثها « 14 » بحيث تنطبع في البنطاسيا انطباعا تاما فيحس . فإذا أعرض عنها إحدى القوتين ، لم تبعد « 15 » أن تقاوم الأخرى « 16 » في كثير من الأحوال ، فلم تمتنع « 17 » عن فعلها بمنعه « 18 » ، فتارة « 19 » تتخلص عن مجاذبة الحس ، فتقوى على مقاومة العقل ، وتمعن فيما هو فعلها الخاص غير ملتفتة إلى معاندة العقل ، وهذا في حال النوم عند « 20 » إحضارها « 21 » الصور « 22 » كالمشاهدة . وتارة تتخلص من سياسة العقل عند فساد الآلة التي يستعملها العقل في تدبير البدن ، فتستعصى على الحس ، ولا يمكنه « 23 »
--> ( 1 ) يتعجبن : يتعجب س . ( 2 ) وهي : وهو ح ، س . ( 3 ) فإنه بقوته : فإنها بقوتها س ( 4 ) بقوته : بقوتها ه ( 5 ) بصرفها : يفرقها ح ( 6 ) تخيل : التخيلات س ( 7 ) الكاذبات : الكاذبة ح ( 8 ) تخيل الكاذبات : التخيل للكاذبات ه ( 9 ) التي : + لا ح ، س . ( 10 ) يستعملها : يستعمله ه ( 11 ) واجتماع : ولاجتماع ح ( 12 ) استعمالها : استعمالهما ح . ( 13 ) الصور : الصورة ح ( 14 ) تحدثها : تحدث ه . ( 15 ) تبعد : تتعد - . ( 16 ) الأخرى : أخرى ح ( 17 ) تمتنع : تمنع - ، س ( 18 ) بمنعه : بتمنعه - ؛ فتمنعه ح ( 19 ) فتارة : + يحصل و ، ح . ( 20 ) عند : وعند ح ( 21 ) إحضارها : احتضارها ح ، س ( 22 ) الصور : الصورة - ، ح . ( 23 ) يمكنه : يمكنها س .