أبو علي سينا

114

أحوال النفس ( رسالة في النفس وبقائهما ومعادها ) ( و يليها ثلاث رسائل في النفس )

الفصل الثّالث عشر في إثبات النّبوّة « 1 » ليس يمكننا في تعلم « 2 » العلوم كلها أن نتحرز عن مصادرة على مقدمات تتبين « 3 » في علوم أخرى ؛ فإنّ مبادئ العلوم ، وخصوصا الجزئية ، تتعرف إمّا من « 5 » علوم جزئية غيرها ، أو من العلم الكلى الّذي يسمى فلسفة أولى ؛ فليس يمكن أن يبرهن على مبادئ العلوم « 4 » من العلوم نفسها . فليسلم لنا هاهنا أنّ كلّ معلول فيجب أن يلزم عن علته حتى يوجد ؛ وما دام ممكن الوجود عنها « 6 » بعد ، فليس يوجد . وأنّ الحركة السماوية اختيارية ، وأنّ الحركة الاختيارية لا تلزم إلا عن اختيار بالغ موجب للفعل . وأنّ الاختيار للأمر الكلى لا يوجب أمرا جزئيا ؛ وأنه إنما يلزم الأمر الجزئي بعينه عن اختيار جزئي يخصه بعينه . وأنّ الحركات التي توجد بالفعل هي كلها جزئية ، فيجب إن كانت اختيارية أن تكون عن « 7 » اختيار جزئي ، فيجب أن يكون المحرك لها مدركا للجزئيات ، ولا يكون البتة عقلا صرفا ، بل يكون نفسا قد « 8 » تستعمل آلة جسمانية ، تدرك أمورا جزئية إدراكا إمّا أن يكون تخيلا عمليا هو

--> ( 1 ) في إثبات النبوة : ساقطة من س . ( 2 ) تعلم : ساقطة من - ( 3 ) تتبين : ستتبين - . ( 4 ) وخصوصا . . . العلوم : ساقطة من س . ( 5 ) إما من : أمام ه . ( 6 ) عنها : عنه س . ( 7 ) تكون عن : تكون هي عن س . ( 8 ) قد : ساقطة من ه .