محمد بن زكريا الرازي
15
رسائل فلسفية ( الرسائل الفلسفية )
بسم اللّه الرحمن الرحيم قال محمد بن زكريّاء الرازي : « 2 » أكمل اللّه للأمير السعادة وأتمّ عليه النعمة . جرى بحضرة الأمير - أطال اللّه بقاءه - « 3 » ذكر مقالة عملتها في إصلاح الأخلاق سألنيها « 4 » بعض إخواني بمدينة السلام أيّام مقامي بها ، فأمر سيّدى الأمير - أيّده اللّه - « 5 » بانشاء كتاب يحتوى على جمل هذا المعنى بغاية الاختصار والايجاز وأن أسمه « 6 » بالطبّ الروحانىّ ، فيكون قرينا للكتاب المنصورىّ الذي غرضه في الطبّ الجسمانىّ « 7 » وعديلا له ، لما قدّر - أدام اللّه عزّه - في ضمّه اليه من عموم النفع وشموله للنفس والجسد . فانتهيت إلى ذلك وقدّمته على سائر شغلى ، « 8 » واللّه أسأل التوفيق لما يرضى سيّدى الأمير « 9 » ويقرّب اليه ويدنى منه ( * )
--> ( 2 ) نبتدى بعون اللّه وحسن توفيقه نكتب كتاب الطب الروحاني ق - قال محمد بن زكرياء الرازي في صدر كتابه الموسوم بالطب الروحاني ك - قال أبو بكر محمد . . . الرازي ف ق - أكمل . . . النعمة ل : سقط ف ق ك - ( 3 ) كان جرى ل - أطال اللّه بقاءه ل : أسعده اللّه تعالى ك ، سقط ف ق - ( 3 - 6 ) بحضرة الأمير الكلام في اصلاح الاخلاق فسألني ان اعمل مقالة في كتاب وان اسميه ق - ( 4 ) كان سألنيها ف - ( 4 - 5 ) بعض اخوانى . . . الاختصار : سقط ف ق - ( 4 ) سيدي ل : سقط ك - ( 5 ) أيده اللّه ل : أسعده اللّه ك - ( 6 ) اسميه ف ق - ليكون ق ك - ( 7 ) الطب الجسدانى ف ق - لما قدر . . . من عموم : فيه من عموم ق - أدام اللّه عزه ل : سقط ف ق ك - ( 8 ) سائر اشغالى ف - ( 8 - 9 ) وباللّه التوفيق إلى ما يرضى ف ق - ( 9 ) سيدي الأمير ل : الأمير أسعده اللّه ك ، سقط ف ق ( * ) قال حميد الدين الكرماني في القول الثاني من الباب الأول من كتابه بعد ذكره مقدمة كتاب الطب الروحاني : هذا فص قوله ومحصوله ان ما كان تكلم عليه في اصلاح الاخلاق جعله كما رسم له في كتاب موجز موسوم بالطب الروحاني ليكون قرينا لكتابه المنصوري في الطب الجسماني وعديلا له لما فيه من عموم النفع وشموله . وتأملنا الكتاب المنصوري الذي جعل ما أنشأه من الكتاب في الطب الروحاني قرينا له وعديلا ووجدناه مشتملا من صنعة التأليف وحسن الترتيب ذكرا للاعلال على ترتيبها وتشفيعها بذكر الأدوية التي تداوى بها على نظام وتأليف ليس كما جعله