محمد بن زكريا الرازي

9

رسائل فلسفية ( الرسائل الفلسفية )

أحمد بن عبد اللّه هو أساس الدعوة التي عليه عمادها ، وبه علا ذكرها واستقام منآدها ، وبه استبانت المشكلات ، وانفرجت المعضلات الخ » اما وفاة الكرماني فقد كانت بعد سنة 411 كما يظهر من التاريخ الوارد في ابتداء كتابه « راحة العقل » « 1 » . وهذا كل ما عثرنا عليه من سيرته اما « كتاب الأقوال الذهبية في الطب النفساني » فقد رد فيه مؤلفه على فلسفة محمد بن زكرياء الرازي وذلك من جهتين ، أولا بتصحيحه موقف الداعي الإسماعيلي أبي حاتم الرازي في مناظرته مع محمد بن زكرياء الرازي ، وهي المناظرة التي سننشرها في أثناء هذا الكتاب ، وثانيا بنقده لكتاب الطب الروحاني الذي نحن بصدده . وهاك مقدمة كتاب الأقوال الذهبية بتمامها لتقف على موقف الكرماني فيه : « قال الشيخ الأجل حميد الدين عماد المؤمنين أحمد بن عبد اللّه الداعي بجزيرة العراق رفع اللّه درجته تقديسا : الحمد للّه رب الأنوار والظلم ، وجاعل اللوح محلا للبركات وفيض القلم ، الذي تسبح عن مناسبة ما أبدعه ، وتقدس عن نعوت ما خلقه واخترعه ، سبحانه من إله ليست الامثلية إلا له ، خالق الأمثال ، وفاطر الأشباه والاشكال ، وتعالى عما يقول الظالمون والمشبهون الجاهلون علوا كبيرا . . . اما بعد فان النفس باتباعها احكام هواها عليلة ، والقضايا منها بحسبها في المعلومات فاسدة مستحيلة ، والمفلح من أغاثها بسنن الدين ومناسكه رياضة ، وأحياها قبل فقد الامكان في معالم التوحيد تربية وعليها إفاضة . فالموت بادراكه هاجم آت ، والحين بسلطانه لمبانى الخلقة هادم وهاتّ . ولكل حفرة تواريه هي تربته ، ورب غفور هو معاده واليه اوبته ، والعاقبة لمن ثقل بالحسنات ميزانه ، وثخن في دين اللّه رغبته وايمانه وإني لما أعان اللّه تعالى وأتينا في كتاب « إكليل النفس وتاحها » بما وعدنا به في صدره وما تبعه من كلامنا على السياسة الكلية والجزئية وعلى المفاخرة القائمة بين أنواع الحيوان ونوع الانسان بيانا للموجودات ، وما اليه مصير النفس بعد الممات ، في كتاب « المقاييس » و « الرسالة الوحيدة » ، ووقع الينا كتاب لمحمد بن زكرياء الرازي موسوم

--> ( 1 ) وهو تاريخ تأليف كتاب « تنبيه الهادي والمستهدى » الذي الفه الكرماني في السنة المذكورة بعد رجوعه إلى « ديار العراق »