عبد الرحمن السهيلي

474

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

حارثة : نادوا في الجيش : أن اللّه قد حرّم علينا ثغرة القوم التي جاؤوا منها إلا من ختر . [ قدومهم على الرسول وشعر أبى جعال ] قدومهم على الرسول وشعر أبى جعال قال ابن إسحاق : وإذا أخت حسّان بن ملّة ، وهي امرأة أبى وبر بن عدىّ بن أميّة بن الضّبيب في الأسارى ، فقال له زيد : خذها ، وأخذت بحقويه ، فقالت أمّ الفزز الضّلعية : أتنطلقون ببناتكم وتذرون أمّهاتكم ؟ فقال أحد بنى الخصيب : إنها بنو الضّبيب وسحر ألسنتهم سائر اليوم ، فسمعها بعض الجيش ، فأخبر بها زيد بن حارثه ، فأمر بأخت حسّان ، ففكّت يداها من حقويه ، وقال لها : اجلسى مع بنات عمك حتى يحكم اللّه فيكنّ حكمه ، فرجعوا ، ونهى الجيش أن يهبطوا إلى واديهم الذي جاؤوا منه ، فأمسوا في أهليهم ، واستعتموا ذودا لسويد بن زيد ، فلما شربوا عتمتهم ، ركبوا إلى رفاعة بن زيد ، وكان ممن ركب إلى رفاعة بن زيد تلك الليلة ، أبو زيد بن عمرو ، وأبو شماس بن عمرو ، وسويد بن زيد ، وبعجة بن زيد ، وبرذع بن زيد ، وثعلبة بن زيد ، ومخرّبة بن عدىّ ، وأنيف بن ملّة ، وحسّان بن ملّة ، حتى صبحوا رفاعة بن زيد بكراع ربّة ، بظهر الحرّة على بئر هنالك من حرة ليلى ، فقال له حسّان بن ملّة : إنك لجالس تحلب المعزى ونساء جذام أسارى قد غرّها كتابك الذي جئت به ، فدعا رفاعة ابن زيد بجمل له ، فجعل يشد عليه رحله وهو يقول : هل أنت حىّ أو تنادى حيا