عبد الرحمن السهيلي
422
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
بين الناس هيج عن الدعاء إلى القبائل والعشائر ، وليكن دعواهم إلى اللّه عزّ وجلّ وحده لا شريك له ، فمن لم يدع إلى اللّه ، ودعا إلى القبائل والعشائر فليقطفوا بالسيف ، حتى تكون دعواهم إلى اللّه وحده لا شريك له ، ويأمر الناس بإسباغ الوضوء وجوههم وأيديهم إلى المرافق وأرجلهم إلى الكعبين ويمسحون برؤسهم كما أمرهم اللّه ، وأمر بالصلاة لوقتها ، وإتمام الركوع والسجود والخشوع ، ويغلّس بالصبح ، ويهجّر بالهاجرة حين تميل الشمس ، وصلاة العصر والشمس في الأرض مدبرة ، والمغرب حين يقبل الليل ، لا يؤخر حتى تبدو النجوم في السماء ، والعشاء أوّل الليل ، وأمر بالسّعى إلى الجمعة إذا نودي لها ، والغسل عند الرّواح إليها ، وأمره أن يأخذ من المغانم خمس اللّه ، وما كتب على المؤمنين في الصّدقة من العقار عشر ما سقت العين وسقت السماء ، وعلى ما سقى الغرب نصف العشر ، وفي كلّ عشر من الإبل شاتان ، وفي كلّ عشرين أربع شياه ، وفي كل أربعين من البقر بقرة ، وفي كل ثلاثين من البقر تبيع جذع أو جذعة ، وفي كل أربعين من الغنم سائمة وحدها : شاة ، فإنها فريضة اللّه التي افترض على المؤمنين في الصدقة ، فمن زاد خيرا فهو خير له ، وأنه من أسلم من يهودىّ أو نصرانىّ إسلاما خالصا من نفسه ، ودان بدين الإسلام ، فإنه من المؤمنين ، له مثل ما لهم ، وعليه مثل ما عليهم ، ومن كان على نصرانيته أو يهوديّته فإنه لا يردّ عنها ، وعلى كلّ حالم : ذكر أو أنثى ، حرّ أو عبد ، دينار واف أو عوضه ثيابا . فمن أدّى ذلك فإن له ذمّة اللّه وذمّة رسوله ، ومن منع ذلك ، فإنه