عبد الرحمن السهيلي

353

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

قال ابن هشام : وتروى لابنه عبد الرحمن بن حسان : ألست خير معدّ كلّها نفرا * ومعشرا إن هم عمّوا وإن حصلوا قوم هم شهدوا بدرا بأجمعهم * مع الرسول فما ألوا وما خذلوا وبايعوه فلم ينكث به أحد * منهم ولم يك في إيمانهم دخل ويوم صبّحهم في الشّعب من أحد * ضرب رصين كحرّ النّار مشتعل ويوم ذي قرد يوم استثار بهم * على الجياد فما خاموا وما نكلوا وذا العشيرة جاسوها بخيلهم * مع الرّسول عليها البيض والأسل ويوم ودّان أجلوا أهله رقصا * بالخيل حتى نهانا الحزن والجبل وليلة طلبوا فيها عدوّهم * للّه واللّه يجزيهم بما عملوا وغزوة يوم نجد ثم كان لهم * مع الرّسول بها الأسلاب والنّفل وليلة بحنين جالدوا معه * فيها يعلّهم بالحرب إذ نهلوا وغزوة القاع فرّقنا العدوّ به * كما تفرّق دون المشرب الرّسل ويوم بويع كانوا أهل بيعته * على الجلاد فآسوه وما عدلوا وغزوة الفتح كانوا في سريّته * مرابطين فما طاشوا وما عجلوا ويوم خيبر كانوا في كتيبته * يمشون كلّهم مستبسل بطل بالبيض ترعش في الأيمان عارية * تعوجّ في الضرب أحيانا وتعتدل ويوم سار رسول اللّه محتسبا * إلى تبوك وهم راياته الأول وساسة الحرب إن حرب بدت لهم * حتى بدا لهم الإقبال والقفل أولئك القوم أنصار النّبىّ وهم * قومي أصير إليهم حين أتّصل