عبد الرحمن السهيلي
354
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
ماتوا كراما ولم تنكث عهودهم * وقتلهم في سبيل اللّه إذ قتلوا قال ابن هشام عجز آخرها بيتا عن غير ابن إسحاق . قال ابن إسحاق : وقال حسان بن ثابت أيضا : كنّا ملوك النّاس قبل محمّد * فلمّا أتى الإسلام كان لنا الفضل وأكرمنا اللّه الذي ليس غيره * إله بأيّام مضت ما لها شكل بنصر الإله والرّسول ودينه * وألبسناه اسما مضى ماله مثل أولئك قومي خير قوّم بأسرهم * فما عد من خير فقومى له أهل يربّون بالمعروف معروف من مضى * وليس عليهم دون معروفهم قفل إذا اختبطوا لم يفحشوا في نديّهم * وليس على سؤالهم عندهم بخل وإن حاربوا أو سالموا لم يشبّهوا * فحربهم حتف وسلمهم سهل وجارهم موف بعلياء بيته * له ما ثوى فينا الكرامة والبذل وحاملهم موف بكلّ حمالة * تحمّل لا غرم عليها ولا خذل وقائلهم بالحقّ إن قال قائل * وحلمهم عود وحكمهم عدل ومنّا أمير المسلمين حياته * ومن غسّلته من جنابته الرّسل قال ابن هشام : وقوله « وألبسناه اسما » عن غير ابن إسحاق . قال ابن إسحاق : وقال حسّان بن ثابت أيضا : قومي أولئك إن تسألى * كرام إذا الضّيف يوما ألم