عبد الرحمن السهيلي
352
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
اللّه من حسن ثوابه إياهم ، ثم ألحق بهم التابعين لهم بإحسان ، فقال : رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ، ثم قال تعالى : وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ : أي لجّوا فيه ، وأبوا غيره سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ، والعذاب الذي أوعدها اللّه تعالى مرّتين ، فيما بلغني : غمهم بما هم فيه من أمر الإسلام ، وما يدخل عليهم من غيظ ذلك على غير حسبة ، ثم عذابهم في القبور إذا صاروا إليها ، ثم العذاب العظيم الذي يردّون إليه ، عذاب النار والخلد فيه . ثم قال تعالى : وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ ، إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ ، وهم الثلاثة الذين خلّفوا ، وأرجأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أمرهم حتى أتت من اللّه توبتهم . ثم قال تعالى : وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً . . . الخ . القصة ثم قال تعالى إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ . ثم كان قصة الخبر عن تبوك ، وما كان فيها إلى آخر السورة . وكانت براءة تسمى في زمان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم وبعده المبعثرة ، لما كشفت من سرائر الناس . وكانت تبوك آخر غزوة غزاها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . [ شعر حسان الذي عدد فيه المغازي ] شعر حسان الذي عدد فيه المغازي وقال حسّان بن ثابت يعدّد أيام الأنصار مع النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ويذكر مواطنهم معه في أيام غزوه :