عبد الرحمن السهيلي
192
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
حملنا له في عامل الرّمح راية * يذود بها في حومة الموت ناصره ونحن خضبناها دما فهو لونها * غداة حنين يوم صفوان شاجره وكنّا على الإسلام ميمنة له * وكان لنا عقد اللواء وشاهره وكنّا له درن الجنود بطانة * يشاورنا في أمره ونشاوره دعانا فسمّانا الشّعار مقدّما * وكنّا له عونا على من يناكره جزى اللّه خيرا من نبىّ محمدا * وأيّده بالنّصر واللّه ناصره قال ابن هشام : أنشدني من قوله : « وكنّا على الإسلام » إلى آخرها ، بعض أهل العلم بالشعر ، ولم يعرف البيت الذي أوّله : « حملنا له في عامل الرمح راية » . وأنشدني بعد قوله : « وكان لنا عقد اللواء وشاهره » ، « ونحن خضبناه دما فهو لونه » . قال ابن إسحاق : وقال عباس بن مرداس أيضا : من مبلغ الأقوام أنّ محمّدا * رسول الإله راشد حيث يمّما دعا ربّه واستنصر اللّه وحده * فأصبح قد وفّى إليه وأنعما سرينا وواعدنا قديدا محمدا * يؤمّ بنا أمرا من اللّه محكما تماروا بنا في الفجر حتى تبيّنوا * مع الفجر فتيانا وغابا مقوّما على الخيل مشدودا علينا دروعنا * ورجلا كدفّاع الأتىّ عرمرما فإنّ سراة الحىّ إن كنت سائلا * سليم وفيهم منهم من تسلّما وجند من الأنصار لا يخذلونه * أطاعوا فما يعصونه ما تكلّما