عبد الرحمن السهيلي
191
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
إمّا أتيت على النّبىّ فقل له * حقّا عليك إذا اطمأنّ المجلس يا خير من ركب المطىّ ومن مشى * فوق التراب إذا تعدّ الأنفس إنا وفينا بالذي عاهدتنا * والخيل تقدع بالكماة وتضرس إذ سال من أفناء بهثة كلّها * جمع تظلّ به المخارم ترجس حتى صبحنا أهل مكّة فيلقا * شهباء يقدمها الهمام الأشوس من كلّ أغلب من سليم فوقه * بيضاء محكمة الدّخال وقونس يروى القناة إذا تجاسر في الوغى * وتخاله أسدا إدا ما يعبس يغشى الكتيبة معلما وبكفّه * عضب يقدّ به ولدن مدعس وعلى حنين قد وفى من جمعنا * ألف أمدّ به الرّسول عرندس كانوا أمام المؤمنين دريئة * والشّمس يومئذ عليهم أشمس نمضى ويحرسنا الإله بحفظه * واللّه ليس بضائع من يحرس ولقد حبسنا بالمناقب محبسا * رضى الإله به فنعم المحبس وغداة أوطاس شددنا شدّة * كفت العدوّ وقيل منها : يا احبسوا تدعو هوازن بالإخاوة بيننا * ثدي تمدّ به هوازن أيبس حتى تركنا جمعهم وكأنّه * عير تعاقبه السّباع مفرّس قال ابن هشام : أنشدني خلف الأحمر قوله : « وقيل منها يا احبسوا » . قال ابن إسحاق : وقال عباس بن مرداس أيضا : نصرنا رسول اللّه من غضب له * بألف كمىّ لا تعدّ حواسره