السيد محمد الحسيني الشيرازي

42

من فقه الزهراء ( ع )

كما أن في الجهاز البسيط لزواجها « صلوات اللّه عليها » أكبر الدرس لتخفيف المهور والقناعة بالميسور ، وقد قال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « أفضل نساء أمتي أصبحهنّ وجها « 1 » وأقلهنّ مهرا » . « 2 » وقال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « القناعة مال لا ينفد » . « 3 » وعن علي عليه السّلام : « لا كنز أغنى من القناعة » . « 4 » وذلك من أسرار السعادة وتحرك الشباب بشكل أكثر جدية نحو الامام فإن الزوجين يتعاونان على تقديم الحياة - بعد الزواج - إلى الامام ، وربما يكون ذلك مما يوضح بعض السر في قوله تعالى : إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ « 5 » بينما غلاء المهور وتعقيد مقدمات وبرامج الزواج وزيادة التشريفات يوجب التأخير في الزواج أو يؤدي بالكثير إلى البقاء عزابا وعوانس مدى الحياة بما يستلزم ذلك من أضرار وأخطار . وكذلك ادارتها « صلوات اللّه عليها » لشؤون البيت ، حيث فوّضت إليها الأمور الداخلية ، والخارجية إلى علي عليه السّلام فإنها توجب الراحة النفسية والصحة الجسدية ، إذ انّ الأعمال الشاقة - وإن كانت مقرونة بالتعب والنصب - توجب الصحّة والسلامة ، بينما الراحة والدعة تؤديان إلى مختلف الأمراض . ومما يؤيّد هذا المعنى هو ان التاريخ - حسب الاستقراء الناقص - لم يسجّل

--> ( 1 ) قد يكون المراد بالصباحة هاهنا : الطلاقة والإشراق لا الجمال ، والوجه يكتسي بالصباحة والإشراق بتأثير الحالة المعنوية والروحية والأخلاقية للإنسان ، قال في مجمع البحرين : « وقد صبح الوجه صباحة : أشرق وأنار » وقال في لسان العرب : « الصبيح : الوضيء الوجه » . ( 2 ) وسائل الشيعة : 15 / 10 ب 5 ح 9 . ( 3 ) نهج الفصاحة : 448 ح 2111 ط طهران . ( 4 ) نهج البلاغة : قصار الحكم 371 . ( 5 ) النور : 32 .