السيد محمد الحسيني الشيرازي

28

من فقه الزهراء ( ع )

سلطة الهدم والبناء والظاهر أن لهم عليهم السّلام ، سلطة الهدم كما لهم سلطة البناء ، من قبيل الزوج الذي له سلطة النكاح والطلاق ، أو الشركة حيث العقد الجائز للشريك ، كلاهما « 1 » ، بخلاف مثل البيع اللازم حيث البناء فقط ، ومثل ثالث جعل الخيار بيده حيث له الهدم فقط . فكما انه سبحانه له حق طلاق نساء الناس أو تزويجهنّ ، ولو بدون رغبتهم كذلك لهم عليهم السّلام هذا الحق خلافة منه تعالى ، لكن من الواضح انهم عليهم السّلام في طوله سبحانه ، وانهم أوعية مشيئته كما تقدم ، وإن كانوا عليهم السّلام لا يقومون بإعمال أمثال هذه القدرة عادة ، كما سيأتي . من معاني التفويض ثمّ ان التفويض التكويني إليهم عليهم السّلام هو بالمعنى الذي ذكرناه ، ودلّ عليه النص مثل « فيما إليكم التفويض وعليكم التعويض » « 2 » والإجماع . والتشريعي أيضا كما ذكرناه ودلّ عليه « المفوض إليه دين اللّه » « 3 » و « ان اللّه أدّب نبيّه بآدابه ففوض إليه دينه » « 4 » إلى غيرها من الروايات المتواترة . وفي قباله تفويضان باطلان :

--> ( 1 ) أي : الإمضاء والفسخ . ( 2 ) بحار الأنوار : 99 / 195 ح 6 ب 8 ، ط بيروت . ( 3 ) بحار الأنوار : 52 / 20 ح 14 ب 18 . ( 4 ) راجع بحار الأنوار : 25 / 334 ح 14 .