السيد محمد الحسيني الشيرازي

27

من فقه الزهراء ( ع )

كما يدل على ولايتهم عليهم السّلام عموما ، قوله تعالى : النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ « 1 » بالإضافة إلى الآيات والروايات المتواترات ، لما قد ثبت من أنهم عليهم السّلام نور واحد ، وأن لأوّلهم ما لآخرهم ، كما في الروايات ، وقال سبحانه : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ « 2 » الآية ، فهم عليهم السّلام كالنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في مرتبة الولاية ، وإن اختلفوا في مراتب الفضل ، فبعد الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم علي عليه السّلام وبعده أو مقارنا له - كما يظهر من جملة من الأحاديث - فاطمة « سلام اللّه عليها » ، ثمّ الحسن عليه السّلام ، ثمّ الحسين عليه السّلام ، ثمّ القائم عليه السّلام ، ثمّ الأئمة الثمانية قبله عليهم السّلام كما يظهر من الأحاديث . ما ذا تعني الأولوية ؟ وهل المراد الأولوية التكوينية ؟ « 3 » أو في صورة التدافع ؟ أو أن له صلى اللّه عليه وآله وسلم سلطة فوق سلطة الإنسان ، كما في سلطة اللّه تعالى على السيد المسلّط على العبد ؟ أو الحكومة ؟ أو الثلاثة الأخيرة ؟ أو الخمسة جميعا ، لجامع السلطويّة فليس من استعمال اللفظ في أكثر من معنى ؟ احتمالات ، وإن كان بعضها أقرب . نعم إذا كان ( أولى ) بمعنى التفضيل العرفي يكون الثاني فقط ، لكنه خلاف الظاهر حيث الاحتفاف بالقرائن الداخلية والخارجية ، فتأمل .

--> ( 1 ) الأحزاب : 6 . ( 2 ) المائدة : 55 . ( 3 ) بمعنى انه أولى لأنه كونه .