السيد محمد محسن الطهراني

95

أسرار الملكوت

وهذا يدعو فلاناً وذاك يدعو فلاناً ، وهذا يرسل رسالته العمليّة لطبعها في هذه المدينة . . . وهكذا وهكذا ! . هل تعلمون كم لاقينا في السنوات التي قضيناها في النجف الأشرف من المرارات على يد هؤلاء ؟ ما كانت تهمتنا ؟ ! هل كنت صوفيّاً ؟ ! هل كنت مطلقاً للشاربين كما يفعل الصوفيّون ؟ ! هل كان في يدي كشكول الدراويش ؟ ! هل كنت أحمل عصا الدراويش ؟ ! لا لم يكن شيءٌ من ذلك أبداً ، بل كان ذلك فقط لأنّ الإنسان يريد أن يفهم ماذا ! إذا كان الله موجود واقعاً فلنرى ما هو ؟ إذا كان ما يقوله الإمام صحيح فلننظر ماذا ؟ لم يكن هناك أيّ شيء غير السعي وراء الفهم . لكنّ هؤلاء الأشخاص رأوا أنّه إذا ظهرت هذه الطريقة وصارت واضحة ، فسوف تخرّب جميع دكاكينهم ، فهم في اضطراب دائم ، علمهم علم شيطاني ، يخافون أن لا يعود أحد يسمع كلامهم أبداً ، أن لا يصل كلامهم إلى أذن أحد ، فإذا كان مخاطبوهم من أهل العلم والاطّلاع ، يمكنهم أن يبحثوا ويعرفوا أن حقائبهم خالية المحتوى وخاوية من أساسها . كنت يوماً في أحد المجالس في النجف ، فشهدت بنفسي نزاعاً حدث بين شخصين ، وكان أحدهما يقول للآخر لماذا أتيت بفلان ( الحاج عبدالرزّاق الكرمانشاهي ) إلى النجف وأخذته إلى فلان ؟ فهؤلاء إذا أتوا إلى النجف يجب أن يبقوا بعيدين عن هذه الأجواء ، وعليهم أن يمكثوا في النجف قليلًا ثمّ يرحلوا ، لأنّهم إذا بقوا في النجف واطّلعوا على حقيقة أفكار البعض وأخلاقهم ، فسوف يقطعوا إرسال الحقوق التي بأيديهم إلى النجف !