السيد محمد محسن الطهراني
82
أسرار الملكوت
المجاشعي عن الإمام الصادق عن آبائه عن عليّ عليه السلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة وُزن مداد العلماء بدماء الشهداء ، فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء [ 1 ] . والمراد بمداد العلماء ، الكناية عمّا يتركه العالم من أثر ليفيد الناس به ، فمداد العلماء إذا وزن مع دماء الشهداء يكون أثقل في ميزان يوم القيامة . ويوجد رواية صحيحة أخرى وهي : مداد العلماء أفضل من دماء الشهداء [ 2 ] ، ومن جملة طرقها يوجد طريق ينتهي إلى ( العبد ) ، حيث لديه إجازة من الشيخ آغا بزرگ الطهراني رحمة الله عليه ، الذي يعتبر من مشايخ الإجازة في علوم الدراية . وكذلك لدينا سند متصل إلى رسول الله عبر العلّامة الطباطبائي الذي يعتبر أيضاً من مشايخ الإجازة أيضاً . وجميع هذه السلسلة من العدول . ومن المعلوم في اصطلاح أهل العلم ، أنّ إطلاق لفظ الرواية الصحيحة يراد به الرواية التي لها سند بمعنى أن لا تكون مقطوعة أو مرفوعة أو مرسلة وأن يكون جميع من في سندها من الإماميّين الموثّقين والعدول ، دون أن يكون بينهم أي راوٍ من الرواة الموصوفين بالحسن أو الضعف . وروى ابن أبي جمهور الأحسائي في كتاب غوالي اللئالي :
--> [ 1 ] الأمالي ، للشيخ الطوسي ، ص 521 . [ 2 ] ذكر العجلوني في كشف الخفاء ، ج 2 ، ص 200 ، الحديث بلفظ : « مداد العلماء أفضل من دم الشهداء » .