السيد محمد محسن الطهراني

161

أسرار الملكوت

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربِّ العالمين والصلاةُ على خيرة الله المنتجبين محمَّدٍ وآلِهِ الطاهِرِين واللّعنةُ على أعدائِهِم أجمعين كان الكلام عن مالك بن أنس الذي كان عنوان البصري يتردّد عليه في المدينة ، ويستمع منه أحاديث عن رسول الله . حيث قال في الحديث : كنت أختلف إلى مالك بن أنس سنين ، فلمّا قدم ( الإمام ) جعفر الصادق عليه السلام المدينة ، اختلفت إ ليه ( وتعلّقت به ) وأحببت أن آخذ عنه كما أخذت عن مالك . . . عدم كون اعتقاد عنوان البصري بالإمامة بالشكل المتعارف عليه اليوم ينبغي التأمّل في نكتةٍ في هذه العبارة وهي : ما العقيدة التي كان عنوان يحملها في علاقته بالمسائل الحقّة والمعارف الإلهيّة ، وبشكل عام كيف كانت نظرته وموقفه من أولياء الدين والأئمّة المعصومين الذين كانوا الخلفاء الحقيقيّين والأوصياء الصادقين للرسول الخاتم صلّى الله عليه وآله وسلّم ؟ إنّ التوجّه إلى هذه النكتة الاستثنائيّة مهمّ جدّاً ، فهي توصلنا إلى حقائق حياتيّة قيّمة ودقائق ظريفة جداً ، وهي عبارة عن عدم كفاية العلم الظاهري والعلوم البشريّة المحدودة لرفع النقائص والخلل الماهويّ عند الإنسان ،