ابن أبي العز الحنفي

380

شرح العقيدة الطحاوية

البخاري : « ولو لحبشي كأن رأسه زبيبة » « 493 » . وفي « الصحيحين » أيضا : « على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحبّ وكره ، إلا أن يؤمر بمعصية ، [ فإن أمر بمعصية ] فلا سمع ولا طاعة » « 494 » . وعن حذيفة بن اليمان قال : كان الناس يسألون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر ، مخافة أن يدركني ، فقلت : يا رسول اللّه ، إنا كنا في جاهلية وشرّ ، فجاءنا اللّه بهذا الخير ، فهل بعد هذا الخبر من شر ؟ قال : « نعم » ، فقلت : هل بعد ذلك الشر من خير ؟ قال : « نعم ، وفيه دخن » ، قال : قلت : وما دخنه ؟ قال : « قوم يسنون بغير سنتي ، ويهدون بغير هديي ، تعرف منهم وتنكر » ، فقلت : هل بعد ذلك الخير من شرّ ؟ قال : « نعم : دعاة على أبواب جهنم . من أجابهم إليها قذفوه فيها » فقلت : يا رسول اللّه ، صفهم لنا ؟ قال : « نعم ، قوم من جلدتنا ، يتكلمون بألستنا » ، قلت : يا رسول اللّه ، فما ترى إذا أدركني ذلك ؟ قال : « تلزم جماعة المسلمين ، وإمامهم » فقلت : فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال : « فاعتزل تلك الفرق كلها ، ولو أن تعضّ على أصل شجرة ، حتى يدركك الموت وأنت على ذلك » « 495 » . وعن ابن عباس رضي اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر ، فإنه من فارق الجماعة شبرا فمات ، فميتته جاهلية » « 496 » . وفي رواية : « فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه » « 497 » . وعن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « إذا بويع

--> ( 493 ) البخاري ( 4 / 385 ) عن أنس . ( 494 ) متفق عليه من حديث ابن عمر . ( 495 ) متفق عليه . ( 496 ) متفق عليه من حديث ابن عباس ، وهو مخرج في « الارواء » ( 2453 ) . ( 497 ) صحيح ، وهي من رواية الحارث الأشعري في حديث طويل ، أخرجه أحمد ( 4 / 130 ) وغيره بسند صحيح ، وليست من رواية ابن عباس كما أوهم الشارح ، وهو بتمامه في « صحيح الترغيب » ( 553 ) و « صحيح الجامع الصغير » ( 1720 ) ، وفيه الرد على من حاول إعلاله بما لا يقدح من الدكاترة المعاصرين ! فليراجعه من شاء فإن فيه الشفاء .