ابن أبي العز الحنفي

379

شرح العقيدة الطحاوية

ش : لأنّا قد أمرنا بالحكم بالظاهر ، ونهينا عن الظن واتباع ما ليس لنا به علم . قال تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ الحجرات : 11 ، الآية . وقال تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ ، إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ الحجرات : 12 . وقال تعالى : وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ، إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا الاسراء : 36 . قوله : ( ولا نرى السيف على أحد من أمة محمد صلى اللّه عليه وسلّم إلا من وجب عليه السيف ) . ش : في « الصحيح » عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، أنه قال : « لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا اللّه وأني رسول اللّه ، إلا بإحدى ثلاث : الثيّب الزاني ، والنفس بالنفس ، والتارك لدينه المفارق للجماعة » « 490 » . قوله : ( ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا ، وإن جاروا ، ولا ندعوا عليهم ، ولا ننزع يدا من طاعتهم ، ونرى طاعتهم من طاعة اللّه عز وجل فريضة ، ما لم يأمروا بمعصية ، وندعو لهم بالصلاح والمعافاة ) . ش : قال تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ النساء : 59 . وفي « الصحيح » عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، أنه قال : « من أطاعني فقد أطاع اللّه ، ومن عصاني فقد عصى اللّه ، ومن يطع الأمير فقد أطاعني ، ومن يعص الأمير فقد عصاني » « 491 » . وعن أبي ذر رضي اللّه عنه . قال : « إن خليلي أوصاني أن أسمع وأطيع وإن كان عبدا حبشيا مجدع الأطراف » « 492 » . وعند

--> ( 490 ) متفق عليه من حديث ابن مسعود ، وهو مخرج في « الارواء » ( 2196 ) و « الظلال » ( 60 و 893 و 894 ) . ( 491 ) رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة ، وهو مخرج في « الارواء » ( 394 ) . ( 492 ) رواه مسلم عنه .