ابن أبي العز الحنفي

24

شرح العقيدة الطحاوية

الثاني : قولي في بعض الأحاديث والآثار : « لا أعرفه » . ويرد عليه بقوله : « فكان ما ذا إذا عرفه غيره كالشارح أو غيره مثلا » ! وقال في أثر ابن مسعود « هلك من لم يكن له قلب يعرف به المعروف والمنكر » الذي قلت فيه : لا أعرفه : فقال في ذلك : « فهل المراد من هذا أنه لا يعرف المعروف من المنكر ، أو لا يعرف كلام عبد اللّه بن مسعود » ! ! . الثالث : أخذ عليّ قولي في حديث صحيح مستدركا على الشارح عزوه إياه ل « الصحيح » : لكن لم يروه أحد من أهل « الصحيح » والمراد به البخاري أو مسلم » . الرابع : قال : « استدرك بعض المصححين حديثا نفاه كذا الأصل أن يكون موجودا في كتب السنة التي اطلع عليها ، وقال : لا أصل له باللفظ المذكور في شيء من كتب السنة التي وقفت عليها وأظنه وهما من المؤلف . فإذا به قد رواه الترمذي في سننه وابن جرير أيضا كما قد نبهه إلى ذلك أحد المصححين في « المكتب الاسلامي » وأن الحديث بلفظه الذي نفاه جاء في « مشكاة المصابيح » برقم 234 فيها » ! . الخامس : أخذ عليّ أيضا قولي في حديث « من عادى لي وليا . . . » : « رواه البخاري ، وفي سنده ضعف ، لكن له طرق لعله يتقوى بها ، ولم يتيسر لي حتى الآن تتبعها وتحقيق الكلام عليها » . هذه هي الأمور الهامة التي أخذها عليّ ذلك المتعصب ، وثمة أمور أخرى لا تستحق الذكر ضربت لذلك عنها صفحا . ولما كان كلامه قد ينطلي على البعض ، لا سيما الذين لم يتح لهم الاطلاع على المقدمة الملحقة بالطبعة الثالثة ، كان لا بد من أن أكشف النقاب عما فيه من البعد عن الحق والإنصاف ، بل وتعمد الكذب والتزوير وكتم الحقيقة عن الذين رفع تقريره إليهم ، والطعن في مخرج الكتاب بغير حق ، ظلمات بعضها فوق بعض . فأقول مجيبا على كل أمر من تلك الأمور الخمسة مراعيا ترتيبها :