ابن أبي العز الحنفي
159
شرح العقيدة الطحاوية
به النظار يتعجبون من حسن بنائه ، إلا موضع تلك اللبنة ، لا يعيبون سواها ، فكنت أنا سددت موضع تلك اللبنة ختم بي البنيان وختم بي الرسل » « 119 » ، أخرجاه في الصحيحين . وقال صلى اللّه عليه وسلّم : « إن لي أسماء : أنا محمد ، وأنا أحمد ، وأنا الماحي ، يمحو اللّه بي الكفر ، وأنا الحاشر ، الذي يحشر الناس على قدمي ، وأنا العاقب ، والعاقب الذي ليس بعده نبي » « 120 » ، [ وفي صحيح مسلم عن ثوبان ، قال : قال رسول اللّه : « وإنه سيكون في أمتي ثلاثون كذابون ، كلهم يزعم أنه نبي ] ، وأنا خاتم النبيين ، لا نبي بعدي » « 121 » ، الحديث . ولمسلم : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قال : « فضلت على الأنبياء بست : أعطيت جوامع الكلم ، ونصرت بالرعب ، وأحلّت لي الغنائم ، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، وأرسلت [ إلى ] الخلق كافة ، وختم بي النبيون » « 122 » . قوله : ( وامام الأتقياء ) ش : هو صلى اللّه عليه وسلّم ؛ الإمام الذي يؤتم به ، أي : يقتدون به . والنبي صلى اللّه عليه وسلّم انما بعث للاقتداء به ، لقوله تعالى : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ آل عمران : 31 . وكل من اتبعه واقتدى به فهو من الأتقياء . قوله : ( وسيد المرسلين ) ش : قال صلى اللّه عليه وسلّم : « أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ، وأول من ينشق عنه القبر ،
--> ( 119 ) صحيح ، غير أن عزوه بهذا اللفظ للصحيحين ، وهم ، وانما هو عند ابن عساكر في « تاريخ دمشق » من حديث أبي هريرة كما في « الجامع الكبير » للسيوطي ( 2 / 203 / 1 ) ، وأخرجه الشيخان عنه وعن جابر نحوه . وكذا رواه أحمد ( 2 / 244 ، 256 ، 312 و 398 ، 412 ، 3 / 361 ) ورواه أيضا ( 3 / 9 ) عن أبي سعيد الخدري . ( 120 ) اخرجه الشيخان من حديث جبير بن مطعم . ( 121 ) وأخرجه أبو داود أيضا وأحمد وغيرهما . ( 122 ) صحيح ، وهو من حديث أبي هريرة وأخرجه الترمذي أيضا ( 1 / 293 ) وقال : « حديث حسن صحيح » وأحمد ( 2 / 412 ) وله عنده طرق بألفاظ أخرى ، وهو مخرج في « الارواء » ( 285 ) .